مواطن سعودي غير صالح..

حميدان التركي

30 أغسطس 2010 | تعليقات (2)

قام الإخوة عاصم الغامدي و المهند الكدم بإخراج فيلم قصير يحمل رسالة موجهة من عدد من شخصيات المجتمع السعودي للرئيس الأمريكي أوباما يطالبونه بإطلاق سراح الشاب السعودي حميدان التركي المسجون في أمريكا.

يذكر أن الفكرة انطلقت بعد دعوة الأستاذ نجيب الزامل للشباب السعودي لتفعيل الشبكات الاجتماعية والانترنت بشكل عام لتشكيل ضغط نحو حل قضية الأخ حميدان التركي.

عام

صلاة أبو متعب الطويلة !

17 يوليو 2010 | تعليقات (56)

تمر الحياة سريعاً بحلوها ومرّها، وتمر السنين وقد قابلنا فيها العديد والعديد من البشر من كل جنس ونوع. يبقى دائماً من بين كل البشر أناس قليلون لهم مكانة خاصة في قلوبنا. ربما يكونوا أثروا فينا بفكرهم فأناروا طريقنا، أو لهم مواقف شخصية نبيلة معنا فلا ننسى فضلهم علينا، أو أنهم مجرد أصدقاء مخلصين ليس لهم هدف من صداقتنا سوى تبادل المحبة والآراء والهموم فيما بيننا ونحن نسير سوياً في هذه الحياة، أو أننا لم نقابلهم يوماً ولكننا عرفنا عن مواقف شخصية لهم لا تغيب عن ذاكرتنا!

دائماً ما نتناسى أو نتجاهل لحسابات شخصية أن نقول لمن نحترم ولمن نحب أننا نحترمهم وأننا نحبهم، ودائماً ما نتذكر ذلك بعد فوات الأوان فيصيبنا الندم على عدم مبادرتنا!

أهداني روبرت ليسي نسخة من كتابه الأخير “داخل المملكة: الملوك، العلماء، التحديثيون، الإرهابيون، والصراع من أجل السعودية” فور صدوره. قابلت المؤلف المشهور والمتخصص في كتابة سير العوائل المالكة عشرات المرات هنا في جدة طوال إقامته المؤقته. كنا نتبادل الحديث والحوار حول كثير من القضايا والقصص والتي وثقها في كتابه ومن بينها قصتي (لاحقاً ربما سأكتب مراجعة أشمل عن هذا الكتاب).

وجدت في هذا الكتاب، الكثير من المعلومات السياسية والتاريخية المهمة والنادرة عن السعودية، والتي لا أعتقد أنني كنت سأعرف عنها يوماً لولا هذا الكتاب. كثيرة جداً تلك المعلومات والقصص التي وجدتها في ثنايا الكتاب وتوقفت عندها مذهولاً أو معجباً أو ضاحكاً أو مصدوماً! الكاتب كان منصفاً بشكل عام كما أرى، فهو لم يجامل أو يتملق كما أنه لم ينتقد بشكل غير منصف كما يفعل الكثير من الكتاب الغربيين. سأذكر هنا موقفاً واحداً وثقه الكاتب واستوقفني كثيراً كما أنه آلمني.

عبدالله بن عبدالعزيز أو “أبو متعب” كما يحب شعبه أن يسميه، كان ولازال ينال على احترامنا وحبنا وتقديرنا كمواطنين. على الرغم من أن الكثير من مصاعب الحياة التي تواجه المواطن السعودي تصاعدت في عهده إلا أن مكانته وشعبيته في قلوب شعبه لم تتزحزح! كارثة الأسهم، مساهمات سوا، الإرهاب، البطالة، مشكلة تملك السكن، كارثة جدة وغيرها من القضايا كلها حصلت أو تصاعدت في عهده. ولكن في عهده أيضاً ارتفعت حرية الرأي، الحوار الوطني، مشاريع المدن الإقتصادية، إصلاح التعليم، إصلاح القضاء، البعثات، ملف المرأة، البدء في محاربة الفساد وغيرها. في عهده فقط، بدأت أشعر أن مرحلة الإصلاحات بدأت ونأمل أن تستمر. ربما نختلف حول نجاح أو فشل أو سرعة أو بطء الإصلاحات ولكني لم أجد منصفاً يشكك بأن أبو متعب يحاول ويحاول ويحاول.

يذكر روبرت ليسي في كتابه أن الملك قرر زيارة كاوست وهي تحت الإنشاء ليشاهد تطور مراحل العمل. كلنا نعلم أن كاوست تعني لأبي متعب الشيء الكثير، فهو قد قال في التلفزيون أن كاوست هي حلمه منذ عشرين عام. قرر الملك ركوب الباص الملكي الكبير متوجهاً من جدة إلى مقر كاوست في ثول ليشاهد بنفسه مراحل الإنشاء. يقول الكاتب أن اختيار الملك لركوب الباص الملكي يعني وقت للترفيه حيث يركب معه الكثير من مرافقيه في الباص. لابد أن أبو متعب كان متحمساً ومتشوقاً لرؤية أي مرحلة وصل العمل على إنشاء جامعته وحلمه وحلمنا كمواطنين.

عندما وصل الباص الملكي لكاوست، لم يجد الملك أمامه من المباني شيئاً يذكر. كان العمل بطيئاً ولم ينجز شيئاً كما كان يتوقع. طلب منهم الذهاب للمسجد ولكن ليس له أثر بعد. طلب منهم أن يأخذوه لسكن الطلاب، ولكنه لم يجد من المباني شيئاً يذكر كذلك. نزل الملك من الباص، نظر بحسرة وبصمت، ثم ركب الباص مرةً أخرى بدون أن يسلّم على المسؤولين عن إنشاء الجامعة والذين كانوا قد اصطفوا ينتظرونه لتحيته.

في طريق العودة، كان الصمت يخيم على ركاب الباص. كان الملك حزيناً. لم يجد شيئاً من آثار حلمه على أرض الواقع على الرغم من توفيره لكل الإمكانيات المادية وغيرها. في طريق العودة، كان الجميع صامتين،…

في طريق العودة وعلى الكورنيش كما يصف روبرت ليسي، دخل وقت صلاة المغرب فكانت المساجد ترفع الآذان. طلب الملك من السائق أن يتوقف قبل وصوله لقصره على شاطيء البحر ليصلي المغرب قبل أن يخرج الوقت. منظر الغروب على البحر هو منظر شاعري كما نعلم جميعاً. صلى أبو متعب المغرب على الكرسي وهو لابساً ثوبه الأبيض وعمامته البيضاء. وبعد الصلاة، بقي الملك على كرسيه يسبح الله ثم رفع يديه يدعوا ربه. أطال الملك في الدعاء رافعاً يديه نحو السماء، وأطال، وأطال.. كانت صلاة أبو متعب ذلك المغرب ودعائه طويلاً جداً وأطول من المعتاد..

إن كنت حساساً وعاطفياً مثلي، فغالباً أنه أصابك شيء من القشعريرة مثلما أصابني بعد قراءة هذا المقطع والوصف من الكاتب. تخيلت أبو متعب وهو في الباص وكله حماس لرؤية حلمه على أرض الواقع والمرافقين معه في الباص. وعندما صدمه الواقع، عاد حتى بدون أن يسلم على من حملهم الأمانة فخيبوا ظنه حينها. أتخيل أن الصمت في الباص بكل تأكيد كان أليماً. كاوست والمدن الإقتصادية ومحاربة الفقر والحوار الوطني وغيرها، كلها مشاريع أبي متعب والتي أتوقع أنه كان يفكر فيها بحزن في تلك اللحظة، وكلها مشاريع تتعرض للتأخير والتأجيل والتسويف والإحباط من قوى مقاومة الإصلاح والتغيير ومن أيضاً من كان يتوقع أنهم يجب أن يكونوا سنده ومعاونيه. وصلاة الملك بجانب الشاطيء بلباسه الأبيض وقت المغرب الشاعري وطول دعائه رافعاً يديه نحو السماء كان منظراً أكثر إيلاماً…

الإصلاح السعودي

مع خالد الفيصل.. السعودية من العالم الثالث إلى العالم الأول؟

5 يوليو 2010 | تعليقات (77)

قرأت لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل (أمير منطقة مكة المكرمة) أكثر من تصريح تفاؤلي حول مستقبل وطننا السعودي وإمكانية وصوله إلى “العالم الأول”. منذ مدة لا بأس بها، أكاد لا أجد تصريح لسمو الأمير في وسيلة إعلامية إلا ووجدته يذكرنا فيه كمواطنين بأننا في طريقنا إلى العالم الأول. أنظر لتصريحات سموه بتفاؤل لأن هذا يعني بالنسبة لي أن سمو الأمير والحكومة تعي تماماً أن وضعنا الحالي ليس طبيعي ولا يجب أن يكون مكاننا الحقيقي، وأنه لا مناص من خوض طريق الإصلاح والتغيير نحو الأفضل للوصول للمكانة المناسبة.


ولكن، ماهو العالم الأول الذي يعنيه سمو الأمير ويذكرنا به دائماً؟ أعتقد أنه يقصد الجوانب والمظاهر والملامح الإيجابية من العالم الأول وثقافته والتي تتماشى مع ثقافتنا كمجتمع سعودي عربي مسلم.

في ما يلي، رصد لبعض الملامح الإيجابية التي لاحظتها كمواطن سعودي يقبع وطنه حالياً في العالم الثالث ويتمنى أن يصل للعالم الأول! هذه الملامح رصدتها من خلال الإعلام أو من خلال العيش في العالم الأول كما فعلت يوماً، ولا أرى في معظمها مصادمة لثقافتنا وهويتنا التي أتفق مع سمو الأمير على أهمية حفاظنا عليها!

  • في العالم الأول يركب رئيس سويسرا الدرجة الثانية من القطار لأنه لا يوجد درجة ثالثة في القطار! ويركب رئيس الوزراء البريطاني درجة رجال الأعمال على طيران الاتحاد ليكون قدوة شعبه في تقليص المصاريف!
  • وفي العالم الأول يركب رؤساء الوزراء الدراجات أحياناً ويسيرون بين مواطنيهم بأمن وأمان لأجل إرسال رسائل إيجابية لهم:

    رئيس الوزراء البريطاني

    رئيس الوزراء الكندي

    رئيس الوزراء الهولندي

    رئيس الوزراء الدنماركي

    رئيس الوزراء الياباني
  • وفي العالم الأول ينتحر وزير الزراعة الياباني بسبب فضائح مالية في وزارته! وينتحر رئيس شركة دجاج يابانية بسبب تأخره في ابلاغ السلطات عن انتشار انفلونزا الطيور في أحد مزارعه! وينتحر مهندس صيانة في شركة تويوتا اليابانية بسبب عيوب سيارات تويوتا التي أدت لحوادث ووفيات! وينتحر وزير المالية الياباني بسبب ظهوره مترنحاً في مؤتمر صحفي بسبب الأدوية التي تناولها وليس بسبب أنه كان مخموراً كما اتهمته الصحافة! وينتحر رئيس وزراء كوريا الجنوبية بسبب خلفية اتهامه في قضايا فساد!
  • وفي العالم الأول هناك محاكمات يومية علنية لرؤوس الفساد ولصوص المال العام، منهم من يثبت براءته أمام القضاء، ومنهم من يحكم القضاء عليه بجرمه ويزج به في السجن بلا كرامة! والشعب والإعلام دائماً على إطلاع تام بكل القضايا ويعرف اللصوص لصاً لصاً!
  • وفي العالم الأول، جميع المحاكمات علنية أمام الشعب، وفي بعض الدول هناك قنوات فضائية متخصصة في البث المباشر لما يدور في المحاكم من قضايا تهم الشعب مثل Court TV في أمريكا!
  • وفي العالم الأول هناك مجتمع مدني حقيقي يمكن للناس من خلاله إنشاء مؤسساتهم وجمعياتهم العلمية والثقافية والرياضية والتطوعية بدون وصاية حكومية ولا إذن منها. فحق التجمع مكفول لجميع المواطنين بدون إذن أحد مادام سبب تجمعهم لا يخالف دستور البلاد الذي اختاره الشعب، المطلوب هو تسجيل المؤسسات بشكل قانوني للحفاظ على أموال المتبرعين لهذه المؤسسات ومتابعتها! المحاكم هي فقط من يقضي ببطلان أو أحقية تجمع معين إذا ما دعت الحاجة!
  • وفي العالم الأول يحق لأي عدد من المواطنين التجمع في مظاهرة أمام شركة أو وزارة أو أي جهة احتجاجاً على سوء خدمتها أو غير ذلك مما يرونه الناس من ظلم، وكل ما عليهم سوى إخبار السلطات بتاريخ المظاهرة حتى توفر لهم الحماية وتحافظ على الهدوء في المكان!
  • وفي العالم الأول من حق المواطنين إنشاء الصحف والمجلات والمشاريع الإعلامية بدون الحاجة للتصاريح الحكومية لأن هذا من أبسط حقوقهم! والقضاء هو المرجع في التحاكم عندما تتعدى هذه الوسائل الإعلامية على دستور وأنظمة البلاد وحقوق المواطنين والجهات وليس أي جهة أخرى!
  • وفي العالم الأول حرية التعبير مكفولة لكل مواطن بغض النظر عن عرقه و لونه و دينه و مذهبه! ويبقى القضاء هو المرجع الوحيد للفصل ومعاقبة من يتجاوز الدستور الذي أقره الشعب ويسيء استخدام حرية التعبير وليس غير القضاء!
  • وفي العالم الأول تعمل الحكومات بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحد بنوده “إن حق طلب المعلومات والحصول عليها وبثّها يفرض على الدول موجب تأمين الوصول إلى المعلومات”. فهناك قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة (1966) ، وقانون المعلومات في تايلاند (1997) ، وقانون المعلومات في اليابان (1999) ، وقانون الحصول على المعلومات في بلغاريا (2000)، وقانون تشجيع الوصول إلى المعلومات في جنوب أفريقيا (2001) ، وقانون المعلومات في المكسيك (2002)، وقانون المعلومات في الهند(2003). وقانون المعلومات البريطاني (2005). فلا يحق لأي دائرة حكومية إخفاء أي معلومة عن المواطن سعياً للشفافية التامة ما عدا المعلومات الأمنية الخاصة. فمثلاً يحق للمواطن السويدي الحصول على نسخة من أي وثيقة حكومية يعود تاريخها حتى عام 1530 إلى اليوم!‏
  • وفي العالم الأول يستطيع كل مواطن معرفة راتب كل مسؤول ووزير في الحكومة ونائب في البرلمان، وماذا كان يملك قبل دخوله الحكومة أو البرلمان وماذا يوجد في حسابه البنكي وماذا يمتلك من عقارات وأسهم، كل ذلك ليس من باب التخوين ولكن من باب المراقبة الدائمة والشفافية!
  • وفي العالم الأول هناك مؤسسات حكومية وأهلية دورها مراقبة الاقتصاد ومحاربة الاحتكار وحماية المواطنين من استغلال وجشع كبريات الشركات!
  • وفي العالم الأول هناك أحزاب وجمعيات سياسية وبرلمانات تمثل الشعوب وتشرف على أداء ومحاسبة الحكومة إذا قصرت. ويقوم الشعب بإنتخاب ممثليه في البرلمان عبر انتخابات حرة وشفافة يشاهدها العالم ويقوم على مراقبتها المواطنين أنفسهم من خلال الجمعيات التي كونوها تحت مظلة المجتمع المدني!
  • وفي العالم الأول تتغير الحكومات ووزراءها بمعدل كل أربعة سنوات لتجديد الدماء ولأن التغيير والإصلاح والتطوير يتطلب وجوه جديدة. فالذي لا يستطيع أن يقدم كل ما لديه في أربعة سنوات لن يستطيع تقديم أي شيء لو بقي ألف سنة! وكثير من الحكومات تتغير حتى قبل أن تنهي دوراتها بسبب ثبوت فشلها في الوفاء بوعودها أو تدهور الإقتصاد وارتفاع البطالة! وتأتي حكومات أخرى بديلاً عنها بدون أن يخل الأمن في البلد ولا يتعرض للإنهيار!
  • وفي العالم الأول هناك ضمان صحي للمواطنين في أغلب الدول وخدمات علاج ودواء تعينهم على نوائب الدهر!
  • وفي العالم الأول دور المرأة حقيقي وحيوي في المجتمع، وأحياناً تشكل النساء نصف وزراء الحكومة مثلما حصل في السويد في عام 2003 ولم ينهار المجتمع بسبب ذلك!
  • وفي العالم الأول لا يوجد هناك مركزية في إدارة التعليم! تمتلك إدارات المدارس والمناطق استقلالية كبيرة في وضع مناهجها ورسم خططها ويبقى الشعب (أولياء أمور الطلاب والمهتمين بالتعليم) هم الرقيب على السياسات التعليمية والمناهج في مدارس أبنائهم وبناتهم!
  • وفي العالم الأول يصرف رواتب للعاطلين عن العمل حتى يجدوا وظائف، وهذه المبالغ ليست للبعثرة فهي تكفي فقط للبقاء بعيش بكرامة بدون التسول وبدون الجنوح للجرائم، وأي إنسان سوي سوف يسعى للإستغناء عنها متى ما وجد فرصة عمل!
  • وفي العالم الأول تمضي الحكومات قدماً في التغيير والتطوير معتمدةً على ثقة شعبها الطامح للإصلاح والتغيير بدون أن تعطي بعض التيارات والجهات أكثر من حجمها الحقيقي في المجتمع مادامت تستمد الشرعية من شعبها وليس من قبل فئة محدودة صغيرة تسعى وتتمنى يوماً أن تكون هي من يحكم الشعب!
  • وفي العالم الأول لا يستعيب الوزراء والرؤساء والمسؤولين من إطلاق مدونات شخصية يعبرون من خلالها عن آرائهم وأفكارهم ويشاركون بها مواطنيهم والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى!
  • وأخيراً.. في العالم الأول لم أسمع أنه تمت إقالة رئيس تحرير في يوم زواجه بسبب مقال كاتب!

أتمنى أن يستمر سمو الأمير في نشر ثقافة التفاؤل والإصلاح، فنحن في حاجة للتفاؤل وفي حاجة ماسة للإنتقال من العالم الثالث إلى العالم الأول. الإصلاح والتغيير يحتاج لرؤية واضحة وللعمل والجهد والتضحية والإصرار والمبادرة، ويحتاج كذلك لبعض الوقت. كتبت هذه التدوينة لأنه من المهم بالنسبة لي كمواطن توثيق شيء بسيط مما يهمني من ملامح العالم الأول والذي أقدر لسمو الأمير الترويج له. هل رؤيتكم للعالم الأول الذي نتمنى أنا والكثير وصول وطننا له تتفق مع ما ذكرت؟ أم أن هناك تصور آخر لا أعرفه؟ ;)

الإصلاح السعودي

المبتعث الدبشه، المبتعث التائه، أم المبتعث البطل؟ 11 نصيحة للمبتعثين والمبتعثات السعوديين

14 يونيو 2010 | تعليقات (89)

ليس من عادتي لبس عمامة الواعظ ولا (تشخيصة) الناصح. هذا الدور لا أجيده، فأنا أعرف جيداً ما ينقصني كإنسان وكل إنسان ناقص مهما كان، وكل من فوق التراب..تراب. كما أنني لا أحب لعب هذا الدور لأنني أخاف أن يستهويني فأتعود عليه وأصبح -لا سمح الله- مثل أولئك النخبويين الذين تعودوا على جلدنا ليل نهار، وقد استعذبوا ممارسة دور التوجيه والإرشاد والتفكير نيابة عنا ومصادرة عقولنا، بدون أن يجهدوا أنفسهم في محاولة زرع بذور التفكير والتعمق والتحليل والاستقلالية عندنا.‬

‫اليوم فقط سأحاول أن أجرب لعب هذا الدور لتقديم مجموعة من النصائح لإخواني وأخواتي السعوديين المبتعثين في الخارج، والذين نعول عليهم كثيراً عند عودتهم لتقديم مساهمة حقيقة فعالة في بناء هذا الوطن.

‫أولاً – أنواع المبتعثين والمبتعثات‬

‫المبتعث الدبشه‬
‫هذا المبتعث يعيش تجربة البعثة على أنها رحلة سياحة وفلَّة ووناسة حتى ولو لم يقل أو يعترف بذلك. اختار تخصصه لأن صديقه ربما في نفس التخصص؟، يغيب عن ‬الحضور‫، لم يزر مكتبة الجامعة منذ أن ‬وطئت قدمه الجامعة‫، زائر دائم للسيدة ماري التي تقيم في منزلها ومتفرغة لعمل أبحاث الطلاب العرب وواجباتهم نيابة عنهم مقابل مبلغ مادي، لم يشترك في أي نادي في الجامعة، لم يقدم أي بحث حقيقي من جهده، تناقص مخزون “المعسل” عنده يثير قلقه بشكل دائم، يحرص على الذهاب للديسكو بشكل ‬شبه ‫يومي. يقضي من الوقت على الفيسبوك وتويتر أكثر مما يقضي في الدراسة، وعندما يعود، يحدث أهله وأصحابه عن نعمة الإسلام والأمن والأمان وأنه لا يوجد مثل السعودية بلد، ويمارس السلخ والشماتة في المجتمع الذي كان ‬من المفروض عليه أن ‫ينهل من معارفه‬!‫ هذا المبتعث للأسف واقف ‬على‫ أبو متعب ‬وعلينا كشعب ‫بخسارة. ‬

‫المبتعث التائه‬
‫هذا المبتعث كان متديناً “مطوع” قبل الابتعاث أو أنه أصبح “مطوع” بعد الابتعاث. ليس عيب أو خطأ أن تكون “مطوع” ولا يتحسس من هذا الأمر إلَّا شخص سخيف يصادر حريَّات الناس واختيارهم لأسلوب حياتهم. ولكن المشكلة إذا كان هذا المبتعث ‬أصيب‫ بصدمة حضارية -بدون أن يعلم- ‬جعلته‫ ينكفأ على ذاته وحلقة صغيرة من الأصدقاء من الذين يشاركونه نفس التوجهات. ربما يكون وضعه الدراسي طبيعي ولا يغش ولا يعرف السيدة ماري ولا يتعامل معها، وصحيح أنه لا يهمه “المعسل” و الديسكو، ولكنه يعد أيامه في الغربة على أحر من الجمر سائلاً الله أن يخرجه من ديار الكفر وأن لا يرجعه إليها. متابع دائم لأطروحات “التغريبيين”، وكاتب انترنتي خفاشي مخضرم يحذر من الليبراليين والتغريبيين والغرب وأمريكا وبريطانيا وهو يعيش وسطهم. هذا المبتعث يعيش صدمة حضارية ويعيش حالة انقطاع تام عن المجتمع من حوله. وهذا المبتعث أيضاً واقف علينا بخسارة والله المستعان.‬

‫المبتعث الدبشه والمبتعث التائه هم نفس الشيء بالنسبة لنا كمجتمع سعودي. ويمكن تسميتهم بـ “المبتعث الخروفي” (المبتعث الخروفي : زي ما راح، زي ما جاء). ‬الدبشه‫ سيعود لنا بشهادة النجاح ربما، وكذلك التائه، ولكن كلاهما عاش حياة رسمها في خياله، ولم يعش التجربة كما كان يجب أن يعيشها.‬

‫المبتعث البطل‬
‫هو شاب/فتاة “مطاوعة أو ليسوا ‬كذلك‫” أخلصوا في دراستهم، اندمجوا في مجتمعاتهم، رصدوا الإيجابيات هناك بعناية، اعتنقوها حتى أصبحت راسخة في وجدانهم، ثم عادوا لنا بهمم عالية يسعون لدعم عجلة الإصلاح والتغيير. المبتعث البطل بكل تأكيد مر بصدمة حضارية، ولكن هذه الصدمة دعمته وزادته قوة ولم تكسر ظهره حتى تجعله مثل المبتعث الخروفي يرى أن القبول بمجتمعنا وسلبياته على ماهو أفضل بمراحل من الإقدام بشجاعة على الإصلاح والتغيير.

‫ثانياً – مجموعة من النصائح‬

‫لا ترجع مثلما كنت‬
‫تغير الإنسان وأسلوب تفكيره وآراءه وطريقة تعامله مع الآخرين هو أمر ليس بالهين. الإنسان بطبعه يكره التغيير خوفاً من النتائج. والناس في العادة يرتاحون للإنسان الذي لم يتغير منذ أن عرفوه. ‬الناس يحبون الشخص الذي لم يتغير وسوف يقولون: ‫”فلان، ما شاء الله عليه، سافر وتغرب ونجح ورجع لنا وما تغير، هو نفس الشخص قبل الإبتعاث وبعده”‬!‫!‬ ‫قبل أن تغترب كنت شخص، وعندما تعود ‬ستكون‫ شخصاً آخر، لأنه من الطبيعي أنك عندما تعيش في مجتمع لعدة سنوات‬ فسوف‫ تتأثر به إلّا إذا كنت خروفاً تسرح وتمرح لا تتأثر ولا تؤثر؟ نطلب منك أن تحاول أن تلتقط الإيجابيات وتتمسك بها وتعود وهي قد أصبحت جزءاً منك يصعب اقتلاعه‬. نطلب مكن أن تتغير وأن لا تكترث كثيراً برأي الناس.

‫اختلط وانخرط واندمج‬
‫انظر حولك! هل كل من حولك هم أصدقائك أبناء وطنك وبعض العرب والمسلمين فقط؟ إذن، وضعك غير سليم. لست سقراط ولا ابن رشد حتى تعتقد أنه بإمكانك حينما تنعزل عن المجتمع فإنك ستستطيع أن تنظر من بعيد إليه وتحلله وتلتقط إيجابياته ثم تعتنقها. لا يمكن رصد الإيجابيات إلا بالاختلاط والإندماج في المجتمع من حولك والتعامل اليومي مع أفراده. بهذه الطريقة يمكنك اكتساب الإيجابيات، أما التنظير عن بعد فهو‬ ‫هراء‬ محض‫. ‬

‫انضم لأندية الجامعة‬
‫انضمامك لاتحاد الطلاب المسلمين في جامعتك -إن فعلت- لا يحسب لأن أعضاءه في الغالب هم من أصدقائك السعوديين أو العرب والمسلمين الذين تقابلهم بشكل دائم في المسجد أو في السكن. ماذا عن النوادي ذات العلاقة بتخصصك؟ راجع موقع الجامعة وستتفاجأ بأن هناك عشرات الأندية الأكاديمية والعلمية والثقافية والترفيهية المختلفة في جامعتك. يمكنك الإنضمام لأكثر من نادي في نفس الوقت. لديك الكثير والكثير من الوقت وأنت تعرف ذلك جيداً. الإنضمام لهذه النوادي فرصة رائعة للتعرف على ثقافة المجتمع الذي تعيش فيه ومعايشته عن قرب.‬

‫انضم لجمعيات المجتمع المدني في مدينتك‬
‫لإثراء معرفتك واكتساب الإيجابيات بشكل أسرع، من الجيد أن تتعرف على الجمعيات المدنية في مدينتك. هناك بكل تأكيد جمعيات متخصصة في مجال دراستك (الحاسب، الاقتصاد، السياسة، البيئة، العمران، الإعلام، حقوق الإنسان،..). لم تتقدم المجتمعات في الغرب إلا عندما حررت مجتمعها المدني الذي هو قوام كل مجتمع حر ومستقل. بإنضمامك لها، ستتوسع مداركك وتزداد خبراتك بشكل‬ كبير‫ لا تتخيله الآن، وبكل تأكيد ستكون أنت إضافة متميزة لهم. صحيح أنه لا يوجد مجتمع مدني سعودي حالياً، ولكن ليس هناك شك بأنه قادم لا محالة لأنه هو الحل الوحيد‬ ولا حل غيره‫. بناء المجتمع المدني واستقلاليته هو حق من حقوق أفراد أي مجتمع ووضع طبيعي لأي مجتمع يسعى للتقدم. من الرائع أن يعود إلينا آلاف الشباب والفتيات المبتعثين وقد عايشوا عن قرب لعدة سنين هذا الوضع، فيصبحوا جاهزين ليكونوا نواة لمؤسسات مجتمعنا المدني السعودي القادم.‬

‫لا تفوت المشاركة في الانتخابات القادمة‬
‫صحيح أنك لا تحمل جنسية البلد الذي تدرس فيه وأنه لا يحق لك التصويت والانتخاب. ولكن بإمكانك تقديم نفسك لفريق داعمي أحد المرشحين للانتخابات القادمة ممن تشعر بأن أفكارهم مقبولة عندك. قل لهم أنه بإمكانك مساعدتهم في الترويج للمرشح وسط الجالية العربية والمسلمة. سيرحبون بك بشدة، وسيجعلونك من ضمن فريق العمل. تجربة العمل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية هي تجربة فريدة ورائعة وحماسية وتساعد في تنمية ثقافتك السياسية والمدنية. صحيح أيضاً أنه لا يوجد عندنا سوى انتخابات المجلس البلدي حالياً -وتم تأجيلها- ولكن ما يدريك عن الأوضاع بعد عدة سنوات من الآن؟‬

‫اكتب في صحيفة الجامعة والمدينة‬
‫إذا كان لديك مهارة كتابة المقالات فبإمكانك إرسال مقالاتك وردودك لصحيفة الجامعة والمدينة. الصحافة في الغرب مستقلة وإذا كانت مقالاتك جيدة، فصدقني أن فرصة نشرها هي فرصة ‬لا بأس بها‫.‬

‫لا تتدخل في مشاكل مسجد المدينة‬
‫هل هناك مشاكل في مسجدكم بين السلفيين والإخوان والصوفية؟ هل هناك حساسية بين السعوديين/الخليجيين والعرب والأفارقة المسلمين وغيرهم؟ هل هناك مشاكل حول مكان صلاة النساء، والاختلاط في لقاء العشاء الأسبوعي أو الشهري؟ هل هناك مشاكل حول دخول رمضان والعيد؟ نصيحتي أن لا تتحزب ولا تتحيز ولا تدخل نفسك في هذه المشاكل المزمنة التي لم تحل ولن تحل في القريب العاجل بين المسلمين. اختر المسجد الذي ترتاح إليه فقط. صم مع أهل مدينتك وافطر معهم وانسى السعودية وصومها وعيدها.‬

‫قم بزيارة الكنيسة‬
‫هل ثقافتك ومعرفتك الدينية جيدة؟ قم بزيارة الكنيسة واطلب مقابلة القس. قل له بأنك ترغب أن تتاح لك الفرصة أن تتحدث أمام زوار الكنيسة في أحد الأيام حول الإسلام. للأسف أن صورة الإسلام تعرضت لتشويه رهيب في الغرب بسبب أعمال العنف والقتل وبسبب الإعلام اليميني المتطرف كذلك. بإمكانك المساهمة في تصحيح هذه الصورة عبر إلقاء كلمة أمام مجموعة ولو صغيرة في أحد الكنائس تحاول من خلالها تصحيح هذه الصورة السيئة.‬

‫اعمل ولو جرسون في مطعم الجامعة‬
‫الجامعات في الغرب تتيح فرص العمل للطلاب الأجانب فيها. جرب أن تعمل في الجامعة في أي وظيفة تجدها حتى ولو لم تكن تحتاج للمال. وإذا كان وضعك القانوني يسمح لك بالعمل خارج الجامعة فهي فرصة لا تفوتها. الاحتكاك مع الآخرين في بيئة العمل هي تجربة إنسانية رائعة ولا تقدر بثمن.‬

‫كن صادقاً.. كن أميناً‬
‫هل تؤخر فواتيرك؟ هل تهربت من دفع الشرط الجزائي الخاص بالسكن؟ هل لديك سجل مالي سيء؟ هل أسأت استغلال الكريدت كاردز؟ صحح وضعك فوراً، ستندم يوماً إن لم تفعل!‬

‫لا تنشغل بحروبنا الفارغة هنا‬
‫توقف عن متابعة المنتديات والمجموعات والمواقع السعودية المليئة بالهراء الفكري والحروب التيارية. هذه حروب لا ناقة لك فيها ولا جمل. يكفينا الغثاء العددي الرهيب الذي لا همه سوا ما قال الكاتب الفلاني والشيخ العلاني. نرجوك أن لا تنخرط أنت أيضاً في هذه المعارك الوهمية.

‫ثالثاً – ماهي الإيجابيات التي ستكتسبها من اندماجك في المجتمع؟‬

‫عبر اندماجك بشكل حقيقي وفعال في المجتمع ستصل في الغالب لعدة قناعات إيجابية نحتاجها في مجتمعنا السعودي ومن بينها:‬

  • المجتمع المدني هو قوام أي مجتمع متقدم. وبدون المجتمع المدني،‬ ‫فإن المجتمع ليس سوى مجموعة من الأفراد الذين يعيشون ليأكلوا ويشربوا منتظرين ملك الموت ليأتي ويريحهم من هذه الحياة على أمل أن يعوضهم الله بالجنة في الآخرة، متناسين أن الله استخلفهم في هذه الأرض ليحيوها!
  • التعددية الفكرية هي الأصل في أي مجتمع يعيش حالة صحية وطبيعية. لو كان المجتمع الذي تعيش فيه هو مجتمع شمولي يحاول إجبار أفراده على الإيمان بفكرة واحدة وأسلوب حياة وخطاب واحد فمن المستحيل أن يكون وصل لما وصل إليه. ستقتنع وترى بنفسك أن التعددية والجماعات والأحزاب والتيارات هي سبب إثراء وتنوع المجتمع وتنافسه، مما جعلهم في النهاية في مصاف الأمم المتقدمة التي نرسل شبابنا إليها لينهلوا من معارفهم.‬
  • المرأة كائن حي يمكنه أن يقوم بما هو أكثر من التفريخ والطبيخ. صحيح أنك ستجد المرأة مهانة في أماكن مثل مراقص التعري وغيرها، ولكنك ستجدها عضو فعال جداً في جميع نواحي المجتمع. ربما ستصبح أكثر قناعة بدور المرأة في مجتمعنا والذي نحتاجه بشدة.‬
  • الحرية وليس هناك شيء مثل الحرية. ستجد نفسك فرد حر في مجتمع لا يكبل طاقاتك ولا آرائك. عندما تعود وتعيش هنا لفترة، ستفهم جيداً ماذا تعني الحرية عند الإنسان الذي ذاقها مرة ثم فقدها! ربما سترتفع قيمة الحرية وأولويتها عندك للمكانة التي يجب أن تكون فيها!‬
  • الشفافية، محاربة الفساد، المساواة، العدالة، الديمقراطية هي أمور موجودة بشكل واضح في المجتمع الذي أنت فيه. صحيح أن هناك بعض القصص والمظاهر والمواقف التي ربما ترصدها وتناقض هذه القيم والوسائل، ولكن ما ترصده في الغالب هو الإستثناء وليس الأصل. لأنه لو لم يكن هناك شفافية، ومحاربة للفساد، ومساواة، وعدالة، وديمقراطية لما تقدم ذلك المجتمع ووصل للمكانة التي وصل إليها حتى يتم ابتعاثك إليه لتنهل من معارفهم.‬

عزيزي المبتعث، أمامك ثلاثة خيارات:

  • أن تعود لنا مبتعث خروفي دبشه : ستنجح وستعود لنا مثلما سافرت.. نفس الشخص.. لم يؤثر ولم يتأثر ولكن استمتع بعدة سنوات من الوناسة فقط + شهادة نجاح دراسية!‬
  • أن تعود لنا مبتعث خروفي تائه : تكتفي بقراءة بعض مقالات أعداء المدنية لتريح نفسك وتردد ما يقولونه كالببغاء وخلاصته: لا يجب أن نأخذ من الغرب سوى بعض المعارف “الفنية/الطبية/الهندسية/التقنية” ويجب أن نترك ما سواها “المجتمع المدني، الديمقراطية، حرية التعبير،..”! وحينما تسألهم عن مشروعهم البديل؟ لا تجد لديهم أي جواب منطقي بل تكتشف أن ليس لديهم أي مشروع!‬
  • أن تعود لنا مبتعث بطل: ستنجح دراسياً وتعود لنا بقناعات وقيم إيجابية توصلت إليها بعد اندماج حقيقي في المجتمع ومؤسساته. ‬

‫عشت في أمريكا بين 96 و 2001. وفي هذه الفترة لم أكن على بعثة دراسية، وأستطيع أن أقول أنني مارست أغلب ما ذكرته في الأعلى ‬من نصائح ‫بشكل مباشر ومؤثر. وبسبب اندماجي في المجتمع هناك، خرجت بجميع القناعات التي ذكرتها في الأعلى ليس بناءً على كتب وأشرطة ومقالات و “ثني الركب” ولكن بناءً على الاحتكاك المباشر في المجتمع.‬

‫الأموال التي ستصرف عليك في مرحلة الابتعاث هي من أموال الشعب السعودي. نناشدك كمواطنين سعوديين غير مبتعثين أن لا توقف علينا بخسارة أنت كمان!

تحديث (١)

الصديق المبتعث المدون الرائع خالد العتيق اقترح الأفكار الإضافية التالية:

  • زر متحفاً
  • تعرف على تاريخ مدينتك
  • اعقد صداقة مع الشايب الذي يومياً يجلس في الكوفي وأجعله يحكي لك أيام زمان
  • زر أكبر عدد من المزارات
  • أجعل المطاعم العربية في آخر قائمة البحث
  • إجعل الدكاترة يعلمون أنك سعودي.. ستتوطد علاقتك معهم
  • لا تنسى إرسال رسائل تهنئة لأصحابك في المناسبات
  • تعرف على عائلة صديقك

هل هناك أفكار أخرى؟‬

الإصلاح السعودي

هل يتبرأ طلبة العلم ومشايخ قبيلة غامد من أحمد آل عميرة الغامدي كما تبرأو من أحمد بن قاسم الغامدي؟

28 مايو 2010 | تعليقات (28)

عندما بحثت في قوقل عن “أحمد قاسم الغامدي” أصابني الذهول من عدد صفحات الانترنت التي ذكر فيها إسم الشيخ أحد قاسم وقد تجاوزت مليون صفحة !!!

هذه التدوينة ليست مخصصة للحديث عن موضوع الاختلاط، فقد قتل هذا الموضوع بحثاً ونقاشاً بسبب كثرة ما قيل فيه من جميع الأطياف الفكرية. ولكني أؤمن أن من حق أي مواطن التعبير عن رأيه حول موضوع الاختلاط لأنها قضية مجتمع عام، ولأنها تمس ذاته وأهله، ولأن كل فرد بالغ عاقل أودع له الله عقلاً ليستخدمه في التفكير ويعبر عن رأيه بناءً على الأدلة الشرعية والعقلية التي يستمع إليها ويقرأها فيقتنع بها سواءً كان الفرد معارضاً للاختلاط أو مؤيداً له.

الشيخ أحمد قاسم الغامدي هو مواطن أيضاً ومن حقه نشر ما يؤمن به على الملأ ومن حق الآخرين رفض ما يطرح ومحاورته بدون محاولة تكميم الأفواه ومنع الناس من التعبير عن آرائهم. نحن في زمن الحوار والإقناع، وزمن مصادرة حق الناس في التعبير عن آرائهم هو زمن انتهى بلا رجعة بإذن الله.

الحدث الإستثنائي والذي أعتبره مؤشر خطير، كان قيام مجموعة من الفضلاء من مشايخ وطلاب العلم من قبيلة غامد (قبيلتي) بنشر بيان “قبلي” في قضية فقهية وفكرية يعلنون البراءة فيه من الشيخ أحمد قاسم بإسم القبيلة. بيان القبيلة الشهير والذي جرى توزيعه في مواقع الانترنت والمنتديات والمواقع الإخبارية احتوى على ثمانية بنود:

  • البند الأول وفيه توضيح لسبب نشرهم البيان “أن الله تعالى أخذ العهد والميثاق على أهل العلم أن يبينوه ولا يكتموه إبراءً للذمة ونصحاً للأمة”!
  • البند الثاني وفيه تهميش لشخص الشيخ أحمد وتسميته بـ “المذكور” وفيه مقدمة لرأيهم الشرعي!
  • البند الثالث وفيه تأكيد لإحتقار الشيخ أحمد ووصفه بأنه لا يزن “مثقال ذرة” والتحريض عليه بأنه يخالف الفتوى الرسمية!
  • البند الرابع وفيه تحريض شديد للحكومة ولوزارة الداخلية على مواطن من أفراد القبيلة بسبب أنه عبر عن رأيه!
  • البند الخامس وفيه تحريض شديد على الشيخ أحمد قاسم والمطالبة بمقاضاته بسبب أنه عبر عن رأيه!
  • البند السادس وفيه التعرض لتاريخ الرجل وأموره الشخصية بسبب أنه عبر عن رأيه!
  • البند السابع وفيه عدة أمور: مطالبته بالتوبة، مطالبة وسائل الإعلام بمقاطعته، مطالبة رئيسه في العمل بطرده، والتحريض ضده بسبب أنه عبر عن رأيه!
  • البند الثامن وفيه إعلان براءة قيادة القبيلة الدينية من الشيخ أحمد قاسم وتبريرهم “هذا ما جرى تحريره إبراءً للذمة ونصحاً للأمة وتحذيراً لمن تسول له نفسه أن يتعدى على ثوابت دين الإسلام” وكل ذلك بسبب أنه عبر عن رأيه الذي لا أرى فيه مساس بالثوابت الدينية!

أؤمن أن خروج بيان قبلي في قضية فقهية وفكرية بهذه الصياغة هو أمر خطير جداً وله تبعات مستقبلية مخيفة. وقد تتبعت ردة فعل أفراد القبيلة في عدة منتديات قبلية ووجدت أنه حصل على تأييد قليل وتحفظ كبير. وقد ووجه بالرفض من كل من يعرف ماذا يعني خطورة اللعب على وتر القبلية في قضايا فقهية وفكرية! عتبي كبير وكبير جداً على مشايخنا وطلبة العلم الكرام على زلتهم هذه!

بالأمس أعلنت القاعدة في جزيرة العرب تعيين قائدها الجديد وهو للأسف أحمد عثمان آل عميرة الغامدي. الكل في السعودية ممن لديهم ذرة من عقل يعلمون أن القاعدة هي تنظيم تكفيري تسبب في الكثير من المصائب في مجتمعنا وحول العالم. فكم من شاب تم التغرير به وأضاع حياته بالجري وراء أوهام هذا التنظيم، وكم في السجون من شباب القبيلة وغيرهم ممن ضاع عمره بسبب تبنيهم لأفكار القاعدة. ولا ننسى أن أربعة أو خمسة من الثمانية عشر الذين نفذوا عمليات الحادي عشر من سبتمبر كانوا من غامد أيضاً!

لا أعتقد أنه يضير عائلة “آل عميرة” أن أحد أبنائها أصبح قائد لتنظيم إرهابي. فقد قال الله عز وجل (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ). وبناءً عليه لا أرى أنه يتوجب على عائلة “آل عميرة” إصدار أي بيان براءة من إبنهم. أحمد عثمان آل عميرة الغامدي هو الشخص الوحيد الذي يجب أن يتحمل عار القتل والدم والإرهاب وهو الشخص الوحيد الذي يجب أن يواجه وليس أي فرد من أفراد عائلته أو قبيلته.

ولكن المشكلة هنا، هي الإحراج الذي أوقع طلبة العلم والمشايخ في غامد أنفسهم فيه بسبب ظهور بيانهم السابق ضد الشيخ أحمد قاسم. فأنا لا أعتقد أن هناك أي فرد من طلبة العلم هؤلاء يشكك بأن أحمد آل عميرة الغامدي هو أخطر بمراحل من أحمد قاسم الغامدي. ولا أعتقد أن هناك بينهم من يشكك بأن الاختلاف في موضوع فقهي مثل الاختلاط هو أهون بمراحل من التكفير والقتل والتدمير التي تمارسه القاعدة وتبشر به.

إذا كان مشايخنا الكرام لا يرون أنهم أخطأوا في نشرهم لبيان براءة القبيلة من شخص عبر عن رأيه في قضية تحتمل اختلاف فقهي وحرية رأي، فمن المنطقي أن نتوقع منهم أن يصدروا بيان براءة من أحمد آل عميرة كما فعلوا مع أحمد قاسم؟ أعتقد أنهم ملزمين أخلاقياً بفعل ذلك لأن القتل والتدمير والتكفير هي أمور أبشع من الاختلاط وتوابعه مهما كانت!

أما إذا لم يصدر طلبة العلم بيان براءة من أحمد آل عميرة، فربما يفهم الناس من صمتهم أن مشايخ وطلبة علم قبيلة غامد يرون أمر القاعدة وأحمد آل عميرة والقتل والتفجير والدماء هي أمور أهون من الاختلاط وأحمد قاسم!

بالنسبة لي فأنا أفضل لو أنهم يصدرون بيان إعتذار عن خطأهم في استخدام إسم القبيلة في البيان السابق ويتجاهلون فكرة إصدار بيان براءة من أحمد آل عميرة، ولكني أعرف أن إعتذارهم هو أمر مستحيل ولذلك أراهم هنا في ورطة والله أعلم!

الإرهاب الفكري | حرية التعبير

مقالات د. صنهات العتيبي.. مثال محزن ومخجل لبعض الأكاديميين والمثقفين البيادق

26 مايو 2010 | تعليقات (53)

راسلني صديق يوماً من الأيام متسائلاً إن كنت أعرف الدكتور صنهات العتيبي؟ ومع سؤاله قام بإرسال مقال “الويل لإيران من شر أقترب“. فأجبته أنني لا أعرفه ولكني لا أحب هذه النوعية من الكتابات ولا تروق لي، كما أنني أبديت له أسفي إن كان الدكتور صنهات فعلاً رئيس كلية إدارة الأعمال في أكبر جامعة سعودية كما هو مذكور في المقال، وتساءلت إن كان هذا أسلوبه فكيف سيكون أسلوب تعبير الطلاب الذين درسوا عنده عن آرائهم؟

كان ذلك آخر عهد لي بإسم الدكتور صنهات العتيبي حتى مررت بالأمس على مقاله الأخير “هل كشر الليـبراليون عن أنيابهم؟ ” ! بعد قراءة المقال، وجدت أن ذاكرتي لا تستطيع إسترجاع أسماء لشخصيات معروفة ومثقفة وأكاديمية كتبت مقالات تحتوي على تدني مخيف في الألفاظ والعبارات وتستطيع أن تنافس مقدرة ومهارة الدكتور صنهات في هذه الأمور.

بين الحين والآخر أتصفح بعض المنتديات وأجد مقالات لمعرفات وهمية بالغة في السوقية والدناءة ولكنها في النهاية مقالات لأشباح يخافون أن يكتبوا بأسمائهم. هؤلاء يكفيهم ما هم فيه من جبن عندما يهاجمون الآخرين وهم محتمين بمعرّفات وهمية. هناك فرق بين أن تمر على مقال سوقي لمعرّف وهمي يشتم الدين والمتدينين أو يدافع عن الدين والمتدينين فلا تتوقف عنده ولا تتجاوز ربما عدة أسطر منه، وبين أن تجد مقال من نفس الدرجة في ناحية الألفاظ والأفكار ولكن لشخص أكاديمي ومعروف مثل حالة د. صنهات العتيبي.

بحثت في قوقل عن إسم د. صنهات فوجدت أنه زميل في التدوين. ودخلت مدونته حاملاً إنطباع أولي أن مقال الدكتور الذي قرأته هو سقطة في تاريخ رئيس كلية إدارة الأعمال في أكبر جامعة سعودية، ولذلك تستحق أن نتجاهلها. ولكن للأسف الشديد وجدت أن مدونته احتوت على كم ليس بالقليل من العبارات التي ليس من المقبول أن تصدر عن مواطن بسيط فضلاً عن شخص يحمل “دكتوراة الفلسفة في الإدارة الإستراتيجية من جامعة أمريكية معروفه“، ومن هذه الألفاظ :

دولة ليبرالستان التنورية!!

والتـنويرية هنا إشارة إلى التـنورة (الاوصيره) أو اللباس الرسمي لليبراليات المتحررات!!
وشعار البلد قد يكون على شكل غرشتين ولمبة!!
وصلات شعر عاطفي مصحوبة ب “هز وسط” فالحياة لديهم تسير وفق ايدولوجيا “رئصهم”!!
أغاني وأغاني و(برضه) هز!!
خطبة الجمعة ستكون مختلفة (الله يستر لا يأتون ب يارا)!!
استخدامات أمنه للبوتكس وأساليب نفخ البراطم والأرداف لزوم الرقص وما يأتي بعده!!
العاصمة سيكون اسمها الجديد (شاكيراباد)!!
فالمسألة كلها هز في هز!!
رياضة التزلج على العمدان والرقص على الحبال!!
خيالاتي لم تنته بعد ولكن المشكلة أنني شربت ماء قبل الكتابة والله يرحمني برحمته!!

هل كشر الليبراليون عن انيابهم؟

بنات أفكارهم العرايا في “مرقص” النخاسة الفكرية!!
ظهر من خلف براطم الليـبرالية السعودية أنياب صفراء وبرتقالية وموف!!
ومراكز (الحر والحرير)!!
طالت وشمخت يا عيال أكشــنها!!
قبل أيام تجردت بنات المدعو منصور بن فاطمة النقيدان الذي ينطبق عليه المثل الباكستاني الشهير “سعودي مخ ما فيه”!!
تـنوير مين يا بولمبه!!
خلك في البلدية يا بليهان!!
هزلت ورب الكعبة أجل “سمرمد” مقهى كاليفورنيا يمسكون دفة التغيير والإصلاح والتـنوير!!

رفضي واستغرابي لهذه الألفاظ وهذا الأسلوب الذي يستخدمه الدكتور صنهات لا يعني أنني أعارض حقه في التعبير عن رأيه بالشكل الذي يختاره لنفسه ويمثل وجهة نظره. الصورة التي تشكلت في ذهني عن د. صنهات من مدونته، أنه شخص غيور على دينه ووطنه ومجتمعه، ويملك قلم و نَفَس ساخر، يدعمه بمخزون خرافي من الألفاظ السوقية، ويستخدمها لمحاولة تحطيم كل من يحمل وجهة نظر تختلف عن وجهة نظره. بكل تأكيد لا يجرؤ الكثير من البسطاء وأنا أولهم أن يجربوا مجاراة الدكتور في أسلوبه لأن موهبته واضحة في هذا المجال. ولكن عندي بعض الأسئلة التي أتمنى من زميلنا المدون د. صنهات الإجابة عليها:

  • هل يعتقد الدكتور صنهات أن الدفاع عن الإسلام والأخلاق العامة -كما فهمت مقصده- يحتاج إلى أن يمارس الناس الشتم والسب والألفاظ الدنيئة؟
  • هل يعتقد الدكتور صنهات أن الإسلام يجيز هذا الأسلوب في التعميم والشتم والقذف لكل من لا يتفق مع وجهات نظره حول المجتمع والخطاب الديني والثقافي؟
  • هل يعتقد الدكتور صنهات أن أسلوبه هذه يحقق نتائج ومن خلاله يستطيع الإنتصار على مخالفيه؟
  • ماذا يقول الدكتور صنهات لطلابه في الجامعة وهل يحثهم على التعبير عن آرائهم عبر استخدام السب والشتم؟
  • هل يرى د. صنهات أن على الجامعات والمؤسسات التعليمية والأكاديميين في بلادنا تعليم الطلاب والطالبات فنون الشتم والسب والتي هي مهارة وملكة واضحة عنده؟
  • هل يقترح د. صنهات -كدكتور أكاديمي كبير ورئيس سابق لكلية إدارة الأعمال في أكبر جامعة سعودية- أن يقوم برنامج الملك عبدالله لتطوير التعليم بإضافة كورسات خاصة لمراهقينا في فنون الدفاع عن الإسلام والوطن والأخلاق العامة عبر سب وشتم كل من لا يتفق مع الرؤية العامة للمجتمع وبالذات مع رؤية د. صنهات ويقوم هو بالإشراف عليها؟

في الحقيقة، كنت متردد أن أدون عن حالة د. صنهات العتيبي! فالرجل من حقه أن يدون ويكتب ما يشاء وبالأسلوب الذي يختاره لنفسه ويرى أنه يوصل فكرته بشكل سليم. وحتى لو كان أكاديمي معروف في أكبر جامعة سعودية، فهو في النهاية بشر يسخط ويغضب ويحتد ويعبر عن رأيه! لماذا لا نتجاوزه مثلما نتجاوز غيره من أشباح الإنترنت وغيرهم؟ الأمر الذي لم آلمني كثيراً بحق هو أحد عباراته المؤلمة جداً والمنشورة في مدونته.

يقول الدكتور صنهات العتيبي وهو الذي يحمل يحمل “دكتوراة الفلسفة في الإدارة الإستراتيجية من جامعة أمريكية معروفه” في تدوينته “نتائج صاعقة لعقول البغال الليبرالية” :

“في التخصصات النظرية جاءت عشر مدارس لتحفيظ القرآن في المراكز العشر الأول بالنسبة لترتيب درجات اختبارات القدرات لطلابها مقارنة مع طلاب مدارس (دلعني وبلعني والمدارس الأهلية أم 99.9999)!! “

مدارس (دلعني وبلعني) يا دكتور صنهات؟ بلِّعني يا دكتور؟ بلِّعني إيش يا دكتور؟ هذه العبارة الجنسية المقززة لو صدرت من شخص تم القبض عليه بسبب اغتصابه لطفل أعمى يتيم الأبوين وعمره 4 سنوات لما قبلناها منه، فكيف نقبل أن يصف د. صنهات العتيبي مدارس سعودية بأنها مدارس “تبليع”؟ أتمنى أن أكون على خطأ ويكون قصد الدكتور بالتبليع أمر آخر غير ما يمكن أن يفهمه الكثير! تتصرف وإلا ما تتصرف؟

تحديث (تعقيب الدكتور صنهات) :

عزيزي فؤاد الفرحان المحترم
السلام عليكم
اولاً اخي اسلوبك في الكتابة جميل جدا ومحترم ومن المؤسف حقيقة أن يكون في غير خدمة الدين العظيم
ثانياً
انا كتبت المقال ليكون مقال انترنتي ساخر وليس لتقديمه في ورشة عمل وأحب أطمنك في المحاضرات الوضع مختلف
أما “عقلية” الكاتب التي تفهمها من الحروف في هذه المقالات مثلا فهي تكون أشد وضوحا في مقالات اخرى او من خلال اسلوبه في إجازة الردود وتقبله للرأي الاخر (ولكن أي رأي)
ولن تصدق فأنا أسعد بالانتقادات
ولكن تؤلمني الانتقائية
ارجع مثلا الى مدونتي الاكاديمية والى مقالاتي الاقتصادية في الصحف فلن تجد فيها كلمة واحدة سوقية لأني اكتب هناك بنوع من الاحترافية.. ولكن اذا كان الامر كتابة في الانترنت فالاسلوب هذا قد يكفي أو قد يكون مناسباً.. ولكل رأي وموقف وطريقة في التعبير
اما بالنسبة للعدوانية التي تلحظها في بعض المقالات فتلك أقل القليل تجاه اناس يسخرون من الدين والشريعة الاسلامية وسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سواء بشكل علني ومباشر أو بالهمز واللمز (أنظر الى مقالات حمزة المعطوب مثلا)!زز
ماذا تتوقع يكون الرد على كاتب يكتب في الجريدة الرسمية يلمز في القرآن مثلا والله عجب العجب
ثم
هيا يا أخي لنضع الدين جانباً
مارأيك في فضائية عربية تبث إعلانات لصالح الاحتلال الامريكي في العراق ودعايات لصالح أكبر طابور في التاريخ البشري (الصحوات)وتبث تقارير
ملغومة تدعم الصهيونية وممارساتها في سحق الشعب الفلسطيني المجاهد
أنظر مثلا الى تقرير بثته العربية يوضح كيف يحاول الطيارون الاسرائيليون تجنب المدنيين الفلسطينيين عند قصف المقاتلين………..!!!!
والله عجب العجب
اين نحن
اين العروبة
اين الاخلاق

جت على شوية كلمات طلعت من ألم حقيقي ومعاناة أمة مستهدفة في دينها ووجودها
تحياتي

حرية التعبير

عاد الرطيان..

19 مايو 2010 | تعليقات (9)

عاد الرطيان ليكتب.. من حقه أن يكتب ومن حقي أن أكتب ومن حقك أن تكتب.. ومن حق أطفاله أن يحلمون ومن حق أطفالي أن يحلمون ومن حق أطفالك أن يحملون..

متى يعي البعض أن رفع سقف حرية التعبير هو صمام الأمان للمجتمعات ؟

السلام عليكم . أنا محمد الرطيان . أعمل في شركة الاتصالات السعودية ( لن أتردد لحظة واحدة في مهاجمتها لو شعرت أنها رفعت فواتيري أو فواتيركم !) أعيش في مدينة رفحاء العظيمة في شمال البلاد ، وولدت فيها في عام النكسة (كل الأعوام العربية منذ عام 48م هي أعوام نكسات ونكبات .. فاختاروا من التواريخ ما تشاءون ! ) متزوج ورزقني الله بستة أطفال رائعين ولهم أحلام رائعة :
« سيف» ويحلم أن يسافر من رفحاء إلى جيزان عبر القطار !
« سلطان» ويحلم أن يذهب إلى أحد مراكز الاقتراع ليدلي بصوته عن أي شيء !
« أحمد» ولديه أحلام خطيرة لا تصلح للنشر !
« فاطمة» تحلم أن يكف اليمين واليسار عن التحدث بالنيابة عنها ، وتسلّم عليهم ، وتقول لهم : إذا فيكم خير تجاوزوا الحديث عن « قيادة المرأة للسيارة» للحديث عما هو أهمّ وأخطر !
« مريم» لا تحلم .. ولكنها تخاف عليّ من المبالغة بالأحلام الكبرى !
« الحميدي» يحلم بتغيير اسمه ! ..
وطبعًا سأقول له وبكل ديمقراطية : « معصي» !!
أنا « محمد الرطيان» وبدءا من هذا العدد سأكتب لكم ثلاث مرات في الأسبوع : السبت والاثنين والأربعاء . وأرجو أن تجدوا على مائدتي ما لذّ وطاب من المقالات والأفكار الطازجة والشهية .
ولن أعدكم بشيء .. فقط أعدكم بأنني سأحاول :
ـ أن نغني معا للبلاد .
ـ أن نشتم القبح علانية .. وننحاز للجمال .
ـ أن نفتح نافذة ( ولو صغيرة ) لضوء سماوي .
ـ أن نرفع السقف ( ولو قليلا ) عن رؤوسنا .
ـ أن نفضح الأشياء التي تستحق الفضح ، ونحتفي بالأشياء التي تستحق الاحتفاء .
أنا « محمد الرطيان» .. أردت أن أصافحكم بحرارة
وأقول لكم: كم أنا مشتاق لكم.
حرية التعبير

إرهاب الشوارع – فيلم توعوي مفجع و قصير من الرائع مكتوم

17 مايو 2010 | تعليقات (4)

أخونا المدون علاء المكتوم أنتج فيديو قصير توعوي بعنوان “إرهاب الشوارع” حول كارثة حوادث المرور في السعودية. العمل كان “إهداءً لروح عماد ابن خالي رحمه الله وغفر له، الذي توفي بسبب حادث مروري”. كما يقول علاء:

كلف إعداد الفيلم 37 يوماً
الغاية من الفيلم توعوية. وقد تم الحرص على عرض المشكلة بطرق مبتكرة تسعى للفت الانتباه والتأثير في النفوس
وكل الأمل في أن تلتقي رسالة الفيلم مع مصلحة بلدنا الذي نتمنى له الأفضل، وأن تشجعنا على إيقاف هذه المجزرة.
الإصلاح السعودي

عشرة أمور إيجابية تحدث في وطننا السعودية تدعوني للتفاول !

14 مايو 2010 | تعليقات (45)

في وطني هناك أمور إيجابية تحدث وتستحق الرصد والتفاؤل والتدوين في اعتقادي..:

1 – الحرب على الفساد أصبحت رسمية وعلنية ولا تهاون بعد اليوم من جميع الأطراف بما فيه نحن المواطنين

قرار الملك عبدالله بخصوص نتائج لجنة التحقيق حول أحداث ومسببات كارثة جدة ومحاكمة رؤوس الفساد هو بمثابة صفحة جديدة نأمل أن تؤدي نحو ترسيخ العدالة ومحاسبة المسؤولين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص الذين عبثوا بمقدرات هذا الشعب سنين طويلة بدون أن يخافوا من الحساب والعقاب. نحن في إنتظار بدء المحاكمات، وكلي أمل أن القضاء سيأخذ بحق جدة وأهلها وشهدائها.

2 – مشروع إصلاح القضاء يسير بخطى جيدة

كمواطن بسيط، أقرأ تخصيص الملك لسبعة مليار ريال لبرنامج إصلاح القضاء هو إعتراف رسمي من أعلى سلطة سياسية بوضع القضاء الحرج، وبروز الحاجة الماسة العاجلة لعمل تغيير جذري في القضاء السعودي ومرافقه وآلياته. تعرفت قبل مدة على أحد القضاة الذين أتمنى أن يكون مثله الكثير في محاكمنا. حدثني عن قرب بما يحصل حالياً من تغييرات إيجابية في مرافق القضاء والجهات ذات العلاقة (وزارة العدل، ديوان المظالم، المحاكم،..). كما أنني سمعت من صديقين محاميين حقوقيين ومهتمين بالشأن العام تجاربهم والتغير الملحوظ في تسريع إجراءات المحاكمات والحرص على إنهائها في أسرع وقت ممكن بعكس ما كان يحصل في السابق. إصلاح القضاء هو أهم مشروع إصلاحي تحتاجه البلاد من وجهة نظري لأنه يمهد بشكل مباشر لجميع الإصلاحات الأخرى.

3 – تمديد برنامج البعثات للخارج سيكون له إيجابيات رائعة على مدى السنين العشرة القادمة

هناك توقعات بإلتحاق 200 ألف شاب وشابة ببرنامج البعثات على مدى عشر سنوات (انقضت خمس سنوات حتى الآن من البرنامج). بكل تأكيد سيكون وضع البلد مختلف بعد اكتمال عودة المبتعثين وتسلمهم مناصب هامة في الجهات الحكومية والقطاع الخاص. تغير الدماء وروح الشباب هي مفاتيح الإصلاح والتغيير في أي مجتمع. ونحن في السعودية في أمس الحاجة لعقول شابة وأرواح تواقة للتغيير والإصلاح. أجزم أنه لو عاد لنا 10‪%‬ فقط من المبتعثين (20 ألف) من النوعية القيادية المؤثرة فسيكون تأثيرهم القيادي مؤثر لأبعد الحدود.

4 – مشروع تطوير وإصلاح التعليم العام يواجه تحديات حقيقية

تخصيص الملك لـ 9 مليار ريال سعودي لمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم هو إعتراف آخر بالوضع الحرج الذي وصل له التعليم العام في السعودية. مضى على المشروع ثلاثة سنوات من الست سنوات المقررة. أحد الأصدقاء القريبين من هذا المشروع إعترف لي بأن تحديات المشروع ضخمة وحقيقية وأن المدة ربما لا تكون كافية لإنجاز المهمة بالشكل المطلوب. أتمنى أن يكون توقعات صديقي غير صحيحة وأن تبقى روح التفاؤل حية.

5 – سقف حرية التعبير والنقد والرأي في وسائل الإعلام التقليدية في ارتفاع ولازلنا نأمل الكثير

جميعنا يعلم أن سقف حرية التعبير والرأي في الانترنت هو أعلى بدون شك منه في الإعلام التقليدي وكان كذلك منذ عدة سنوات. ولكن الارتفاع المضطرد ملحوظ بالذات بعد كارثة جدة المؤسفة. وحرية التعبير هو حق إنساني أساسي بدون أي جدال كما أرى. هناك بعض الخطوط الحمراء بكل تأكيد كانت ولازالت وستبقى لا تدخل ضمن تعريف “حرية التعبير” في السعودية مثل:

  • تأييد ودعم المعارضة السعودية في لندن (الفقيه، المسعري) كانت وستبقى دائماً خط أحمر يتعرض من يتجاوزه بكل تأكيد للإعتقال. السبب في ذلك هو أن المعارضة السعودية لا تدعوا للإصلاح ولكن تدعوا لإجتثاث النظام الحاكم في السعودية واستبداله بمشروع آخر تنظر له وتدعوا إليه. ولا أعتقد أن من يعرف السعودية شعباً ونظاماً سيجد أي منطق في دعوات مثل هذه لأنها ستؤدي بدون أدنى شك لوضع داخلي كارثي أسوأ من وضع العراق بمراحل.
  • تأييد ودعم القاعدة وقياداتها في الخارج (بن لادن، الظواهري،..) كانت وستبقى دائماً أيضاً خط أحمر يتعرض من يتجاوزه بكل تأكيد للإعتقال والمحاسبة. والسبب بكل وضوح أن القاعدة تدعوا لإسقاط النظام الحاكم في السعودية واستبداله بنظام جديد تقترحه مطابق أو يشبه كثيراً نظام طالبان الذي أقامته في أفغانستان قبل سقوطها.
  • قضايا الشتم والسب الشخصية لشخصيات قيادية عامة لازالت خط أحمر يتعرض صاحبه للإعتقال والمحاسبة كذلك. وأنا لا أعتقد أن السب والشتم يبني وطناً أو يبشر بإصلاح. بل إن تدهور لغة الحوار إلى لغة شتائم وسب له إنعكاسات غاية في السلبية على المستوى البعيد.
  • وأخيراً هناك بعض الأمور الأخرى التي تدخل في بعض الأوقات ضمن الخطوط الحمراء ثم تخرج منه بعد مدة، ولا تلبث أن تعود لتصنف خطوط حمراء مرة أخرى مما يسبب بعض الإرباك عند الكثير من المهتمين في الشأن العام وكيفية تصنيفها.

6 – الجدل الساخن حول وضع المرأة في السعودية هو أمر إيجابي في النهاية

أعتقد أنه من الصعوبة بمكان حصول تغيير إيجابي حقيقي في ملف حقوق المرأة السعودية بدون أن يسبقه جدل إعلامي وشعبي ساخن يثير الجدل والحوار والنقاش ويفرز القوى المتطرفة في الجانبين حتى يبرزوا ويصبحون ظاهرين للجميع. الجدل الحاصل منذ مدة حول قيادة المرأة للسيارة والاختلاط وغيرها هو جدل متوقع وضروري في مجتمع عانى من الإنغلاق وانسداد قنوات الحوار العلنية الشفافة لعقود طويلة مضت. أتوقع وأتمنى أننا سنشهد بعض القرارات الجريئة في هذا الملف بعد خفوت حدة الجدل وربما خلال السنتين القادمة والله أعلم.

7 – حق السكن ومشروع نظام الرهن العقاري

عرفت أن نظام الرهن العقاري وصل الآن لمجلس الوزراء وكانت هناك توقعات أن يصدر الأسبوع الماضي ولكن لم يحدث ذلك. خروج نظام الرهن العقاري للنور هو مسألة وقت بكل تأكيد لأن الوضع الحالي (80‪%‬ من الشعب لا يمتلك سكن) هو وضع غير طبيعي في دولة مثل السعودية. خروج نظام الرهن العقاري سيفشل إن لم يواكبه خطة قوية تنجح في مقاومة مافيا العقار السعودية لتسهيل تملك المواطنين لمساكنهم الخاصة.

8 – تحسن البنية التحتية للانترنت وسرعة خطوط الاتصال وانتشار السعوديين في الشبكات الاجتماعية

صحيح أننا لازلنا نعاني من سوء خدمات شركة الاتصالات السعودية ولكن لا أعتقد أن هناك من ينكر الانتشار الملحوظ لخطوط الاتصال السريعة (البرودباند) وانخفاض أسعارها مقارنة مع الماضي. يوجد أكثر من مليون ونصف سعودي وسعودية في الفيسبوك حالياً، وعددهم في تويتر في إزدياد كذلك. سرعة الاتصال والانفتاح على الشبكات الاجتماعية هي أدوات ضرورية لتفاعل المستخدمين بشكل أقوى مع الانترنت وربما الاستفادة منه بشكل أكبر من الجوانب الترفيهية في المستقبل.

9 – روح وحماس الشباب يطغى على المجتمع السعودي

نصف الشعب السعودي لم يبلغ 20 عاماً بعد، و 80‪%‬ من الشعب يقل أعمارهم عن 40 سنة. الشباب يعني التغيير، الإصلاح، الانفتاح، الجرأة، المغامرة، حب الحياة، روح الاستكشاف. بإمكاننا أن نقضي وقتنا في جلد شبابنا من الجنسين ونقدهم، وبإمكاننا قضاء نفس الوقت في نشر ثقافة الحوار والتعددية والمساواة والحرية الفردية وترسيخها حتى يتشربوها وتصبح جزء من مبادئهم. أنا أختار أن أقضي وقتي في التواصل معهم ونشر ما أؤمن أنه خير لي ولرغد وخطاب ولهم كذلك. علينا أن نبذل جهدنا في تمهيد وتجهيز المستقبل المقبول لهم حتى يتمكنوا من بناء هذا الوطن بروح شبابية تواقة للإصلاح والحوار والتعددية تفتخر بجذورها وأصلها وثقافتها ووطنها ولا تعاني من الإحباط وعقدة النقص.

أخيراً، هذه أمور ثمانية أحببت أن أدونها هنا من باب بث روح التفاؤل بدلاً من أن أدون ثمانية أمور تدعوا للإحباط والتشاوم. طبعاً أتوقع أن يأتي لي شخص ليعلق ويستشهد بحادثة معينة في كل أمر من الأمور الثمانية يتخيل أنها تناقض كلامي. فمثلاً :

  • بإمكانه أن يستشهد بحكم قضائي عجيب وغريب ليقول بأن مشروع إصلاح القضاء فاشل!
  • وممكن يستشهد بإستمرار قضية المعلمين المطالبين بمساواتهم بزملائهم ليستشهد بأن مشروع إصلاح التعليم فاشل!
  • وممكن أن يستشهد بقضايا فساد مشهورة في المجتمع ليقول أن محاربة الفساد غير حقيقية!
  • وممكن يستشهد بحادثة إعتقالي ليقول بأن سقف الحرية لم يرتفع!
  • وممكن أن يستشهد بأمور أخرى تنفي الصورة التي أراها!

ولكن أحب أن أذكره، أن كل ما يقوله لا يتنافى مع ما ذكرته في الأعلى. لأن الإصلاح أصلاً يأتي لإصلاح أمر غير سليم ومنطقي أصلاً. فمن الطبيعي أن نسمع ونشاهد بعض المثبطات والأمور المزعجة والقضايا الإعلامية في كل ملف من هذه الملفات، ولكن الأهم أن لا تتوقف عجلة الإصلاح في أي منحى من هذه الملفات ولا أن تتراجع. صحيح أن هناك من يرى العجلة تسير ببطء (وأنا أرى ذلك في كثير من الأحيان) ولكن النفي التام أعتقد أنه صعب. ما دامنا نرصد تغيير فهذا أمر إيجابي يجب أن نتذكره حتى لا يضربنا التشاؤم والخوف من المستقبل.

بقي هناك ملفات هامة لم أتعرض لهما في الأعلى ولا أعلم ماذا يحصل فيها، ومنها:

  • الإصلاح السياسي: الانتخابات البلدية، مجلس الشورى وانتخاب أعضائه،..
  • إصلاح النظام الصحي: وزارة الصحة، المستشفيات،..
  • ملف البطالة الذي أراه مقلق جداً..
  • ملف محاربة الفقر..

ملاحظة: تركت الأمر العاشر لكم لتضيفوه كل بحسب ما يراه.. بكل تأكيد أن أي شخص منا يمكنه رصد الكثير من الأمور التي تدعوا للتشاؤم.. ولكني اليوم أدعوكم للتفاؤل وأن لا تجعلوا تملق المتملقين ونفاق المنافقين يجعلنا ننظر للأمور إما سوداء أو بيضاء..

تحديث:

الأصدقاء الذين تفاعلوا مع هذه التدوينة بالتعليقات أدناه، أكرموني بإضافة 25 من الأمور التي رصدوها وتدعوهم للتفاؤل كذلك وهي:

  • ارتفاع مستوى الثقافة والوعي لدى الشباب أراه أمر يدعو للتفاؤل
  • نمط جديد في التدين !
  • لا يوجد تحت القاع شيء إلا الصعود.. و ها نحن بإذن بدأنا نري بداية الصعود
  • انتهاء الحروب الجانبية هذا ما أتمناه أخيرًا والتي تعرقل مسيرة العمل الوطني الواحد
  • إنشاء مدن إقتصادية وعلمية … عالمية
  • الحراك المجتمعي الايجابي من تجريم العنف الاسري وانتشار ثقافه التطوع
  • اختفاء العصبية القبيلة رغم أنه هناك العديد من البرامج مؤخرا التي تساهد في اعادتها
  • النماذج المشرفة التي عايشتها و أعايشها الآن كمبتعثة في صفوف المبتعثين و الشيء الآخر هو روح الشباب الواعية !
  • إنتشار ثقافة الرأي الأخر والوعي في المُجتمع
  • إزدياد عدد المبتكرين والمبدعين
  • وجود مبادرين سعوديين ناجحين في كثير من المجالات
  • انتشار ثقافة التطوع بين الشباب.. والمبادرات الشبابية الأخرى الغير مركزية.
  • ازدياد وعي الششباب باالقضايا المهمه ,وانتششار الأعلام الحر والجديد
  • إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني
  • ارتفاغ الوعي بين الشباب
  • معرض الكتاب بكل دوراته سواء من ناحية عدد الزوار, مبيعات الكتب هي ظاهرة تدعو للتفاؤل وتلجم أفواه من يدعي بأننا شعب لا يقرأ.
  • التوجه الخجول التمثل في المهرجانات بإتاحة المجال للعائلات بعيداً عن تقسيم أيام مخصصة للنساء كما هو الحال في السابق. أكبر مثال على ذلك معرض الرياض الدولي للكتاب.
  • البعد عن الانتماءات
  • ارتفاع الحس والاهتمام بالبحث العلمي وتوفر فرص كثيرة للدعم المالي لمن لديه رغبة في البحث، بل هناك مشاريع وخطط وحوافز كثيرة لحث الباحثين على العمل في مجالات البحث العلمي في المجالات الطبية والهتدسية التخصصية
  • اصبح لدينا شباب اكثر وعي, يسعى جاهدا لبناء ذاته ومستقبله
  • توسعت خيارات المراة بالعمل وننتظر المزيد
  • تغطية سيول الرياض الأخيرة غير الرسمية عبر الانترنت.. تم ذلك بالوسائط المتعددة وبإبداع ومصداقيه وغزارة.. غزارة لم أرى مثلها في أي موضوع مماثل.
  • سقوط الحصانة المعنوية عن شخصية المسؤول (لاسيما الطبقة الوسطى من التنفيذيين)على شاكلة امين بلدية مدير عام…إلخ
  • ارتفاع الصوت الديني المعتدل في وجه الخطاب المعتاد الذي يميل للتشدد
  • بدء انتشار الوعي عند الشباب السعودي من كلا الجنسين
الإصلاح السعودي

إيمان القويفلي توقظنا وتدق نواقيس الخطر : هل تنوي وتخطط وزارة الثقافة والإعلام للتعدي على حقنا في حرية التعبير ؟

13 مايو 2010 | تعليقات (25)

مقال الأستاذة إيمان القويفلي في جريدة الوطن اليوم يغني الكثير عمَّا أود قوله حول ما يتردد عن نية وزارة الثقافة والإعلام “تنظيم النشر الإلكتروني” !

  • أكدّت وزارة الثقافة والإعلام أكثر من مرة أن التنظيم سيشمل “كل المواقع، والمدونات والمنتديات”
  • “وجود مرجعية للموقع الإلكتروني للتواصل مع الوزارة”
  • “حصر جميع المواقع بعد التنظيم، و يُؤمل في المستقـبل أن يُراجع أصحاب المواقع الإلكترونية الوزارة قبل افتتاح مواقعهـم”
  • و”سيُمنـح الجميع فرصة للتسجـيل، لكـن النظام سيسري على الجميع”
  • الوزارة أيضاً بالتعاون مع “هيئة الصحفيين” عرضت (ميزات) و(إغراءات) تُشجع على تسجيل المواقع. “مثل التصاريح والدعم اللوجستي”

مما لا يستطيع منصف إنكاره، أننا نعيش في ظل إرتفاع سقف حرية تعبير متنامي مع وجود بعض المنغصات بين الحين والآخر مثل إيقاف الرطيان و د.عبدالله الطويرقي عن الكتابة. وهناك ارتفاع مضطرد أرصده بالذات بعد حدوث كارثة جدة وافتضاح الفساد بشكل صارخ أمام الجميع هنا وفي الخارج! الكلام حول ارتفاع سقف حرية التعبير في وسائل الإعلام السعودية والانترنت يطول ويستحق تدوينة شاملة أنوي كتابتها قريباً بإذن الله.

يجب أن نؤمن أن ارتفاع سقف حرية التعبير والرأي هو حق أساسي من حقوقنا كمواطنين، وهو حق يجب أن نتمسك به وندافع عنه أمام أي تهديد محتمل يحاول تقليصه وتحجيمه!

وأؤمن كذلك أن آمالنا وأحلامنا وعزائمنا كمواطنين تتقوى وتزداد كلما ارتفع سقف حرية التعبير، وتهبط وتتحطم كلما انخفض السقف!

فكرة أن أتقدم بطلب تصريح لوزارة الثقافة والإعلام للسماح لي بإفتتاح مدونة أعبر من خلالها عن آرائي، وأمارس فيها حقي الإنساني في التواصل مع الآخرين ومشاركتهم آرائي -وهو الحق الذي أكرمني به الله مع ولادتي- هي فكرة غير معقولة ولا مقبولة وكارثية بكل معنى الكلمة.

بالنسبة لي، فأنا سأنتظر أن تصدر وزارة الثقافة والإعلام توضيح ينفي ويوضح ما رصدته الأستاذة إيمان في مقالها. أمّا لو ثبت أن نية الوزارة حقيقية، فلكل حادث حديث!

تحديث (١)

وجدت نص الحوار الذي أجرته قناة العربية مع السيد عبد الرحمن الهزاع وكيل وزارة الثقافة والإعلام وهو النص الذي نقلت منه الأستاذة إيمان :

وقال عبد الرحمن الهزاع “لن نحمل العصا على الإعلام الإلكتروني، ولكننا نريد أن نتعاون لتقديم صورة صحيحة وحقيقية عن المجتمع السعودي دون تجاوزات”، مبيناً أن النظام يخص المواقع التي نشأت من المملكة، وتلك التي يعمل بها سعوديون، ويشمل ذلك المدونون والمنتديات، حيث سيمنح الجميع مدة معينة للتسجيل، لكن النظام سيكون جارياً على الجميع.

واستطرد أنه ليس بمقدور الوزارة التحكم بشبكة الإنترنت، خاصة وأن كل أحد بإمكانه أن ينشئ موقعاً أو مدونة أو منتدى من بيته، لكنه قال إن الوزارة تأمل أن يتواصل معنا ويسجل لدينا أرقام تواصله.

إن لم أكن واهماً، فأنا أشعر أن وكيل الوزارة الأستاذ الهزاع عنده لخبطه بين التدوين والصحف الإلكترونية ويعتقد أنهما نفس الشيء؟

لا أعتقد أنه يقصد فعلاً أن علينا كمدونين تسجيل مدوناتنا عند الوزارة وترك أرقام هواتفنا عندهم لأن هذه ستكون نكتة القرن لو علم عنها الإعلام العالمي! أم أنه يقصد ذلك فعلاً لأنه جمع بجانب المدونين كذلك المنتديات وأنا أحسنت الظن به فوق المطلوب؟

أفتوني جزاكم الله خيراً..؟

تحديث (2)

يبدو أن الموضوع جاد وأن التدوين والمنتديات مضمنة ضمن التنظيم وتم الإنتهاء من مسودة النظام كما يقول الأستاذ عبدالرحمن الهزاع لجريدة الشرق الأوسط:

وفي ظل اتساع مفهوم «الإعلام الإلكتروني» الذي لم يتوصل المختصون بعد لتعريف جامع مانع له، يشير المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام إلى أن التنظيم الجديد سيشمل كل مواقع الإعلام الإلكتروني، بما فيها الصحف الإلكترونية والمدونات والمنتديات والمواقع المشابهة لها، قائلا «لكل واحدة منها تنظيم مختلف».

من وجهة نظري أرى أن هذا التوجه من الوزارة هو أمر مرفوض ويتعارض مع توجه الدولة نحو المزيد من الإنفتاح على الحريات

التدوين السعودي | حرية التعبير