مشاكلنا اليومية ليست حقيقية بقدر ما هي لغوية, هذه نظرية إعادة التأطير: غيّر الكلمات التي تصف بها واقعك، تتغيّر تجربتك معه.

إعادة التأطير لا تطلب منك التظاهر بأن السيئ جيد، بل تطلب منك إيجاد التفسير الأدق والأنفع للموقف. ليس الأكثر إطراءً، بل الأكثر فاعلية.

مقالة مطوّلة تتأمّل كيف يُعيد سجن العاجل تشكيل إدراكنا للأحداث الكبرى، فنحترق داخلها كحطبٍ مجاني بدل أن نفهمها.

الخبر يملأ الفراغ، والحدث يفسّر العالم. الخبر يُثير، والحدث يؤسّس. والخبر يُستهلك، والحدث يُفهم.

هناك تحوّلات مريبة داخل OpenAI: المديرة المالية سارة فريار أُقصيت من اجتماعات مالية رئيسية، وفيدجي سيمو المسؤولة عن الذكاء الاصطناعي العام تأخذ إجازة طبية، كل ذلك قبيل الطرح العام المرتقب للشركة. تتبّع ملفت لتحرّكات ألتمان يستحضر مقولة بول غراهام الشهيرة:

أنزِل سام ألتمان بالمظلّة في جزيرة مليئة بآكلي لحوم البشر، وعُد بعد خمس سنوات — ستجده ملكًا عليهم.

مرت مدة طويلة منذ أن ذهبت إلى السينما، ربما هذا ثاني أو ثالث فيلم أشاهده في السنوات الثلاث الماضية.
مساء الجمعة شعرت بأنني أحتاج “أفصل” نوعاً ما، لا رغبة في القراءة ولا لقاء أحد، فتذكرت أن هناك سينما على بعد 5 دقائق مشياً من منزلي، وجدت هذا الفيلم حاصل على تقييم خرافي، حضرته وكان مشاهدته في السينما تجربة ممتعة جداً.

الذكاء الاصطناعي لم يهدد الكتابة الإبداعية فحسب، بل قضى على فرصة المحاولة التي كان يحظى بها كل كاتب مبتدئ.

الآن إما كتابة حقيقية أو كتابة مزيفة، لا مجال للمحاولة يا عزيزي، لا مجال لأنصاف الموهوبين، الذين كانت لديهم فرصة في السابق أن يشتغلوا على أنفسهم فلعل وعسى.

طاهر عن حياة القرية: في المدينة أنت في محاولة لا تتوقف لضبط أعصابك، لكن القرى تمنحك شيئًا مختلفًا تمامًا، تطارد فيها الزواحف وتتتبع الأصوات ويتنامى خيالك.

هناك نعمة عظيمة تمنحها لنا القرى، منها تبديد تلك الوحشة التي تنقض علينا بعد المسرات، تلك الوحشة التي لن تزول تمامًا، وسيبقى لها نداءات صغيرة سببها الاشتياق للمكان الأول.

تحقيق مفصّل عن الصراع بين مؤسسي OpenAI وAnthropic، العلاقة بدأت من منزل مشترك بسان فرانسيسكو قبل عقد، وتحوّل إلى صراع يشكّل مستقبل البشرية بأكملها.

في تواصله مع زملائه خلال الأشهر الأخيرة، شبّه الرئيس التنفيذي لـ Anthropic المعركة القانونية بين ألتمان وماسك بالصراع بين هتلر وستالين، ووصف تبرعًا بـ25 مليون دولار من رئيس OpenAI لصالح لجنة مؤيدة لترامب بأنه “شرّ”، وشبّه OpenAI ومنافسيها بشركات التبغ التي تروّج عن عمد لمنتج ضار.

في بلدٍ لا يضمن رعاية صحية ولا استقرارًا، تتحول موجة البروتين إلى مسألة أمن قومي، المعادلة ذاتها التي روّجت لها أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية.

رجالنا يأكلون قطع اللحم الضخمة ويتغرغرون بالحليب الخام لأنهم يتخيلون الحرب — لا لأنهم سيركبون الطائرة فعلاً. المعركة التي يستعدون لها أقل حرفية بكثير وأكثر ابتذالاً بكثير.

عن فشل المقاهي في صناعة مجتمعات أدبية حقيقية، وكيف أن التجمعات الثقافية فيها تتحول إلى مناسبات شكلية لا علاقة لها بالأدب.

القاسم المشترك بينهم للأسف واحد: لا أحد يهتم بما يُقدَّم ولا في فكرة «المجتمع الأدبي» من الأصل. البعض يهتم في أن يكون التنسيق على حسب سمعة الضيف، دون اكتراث بموضوع الندوة.

عن التحوّل إلى شخص نهاري والأثر الذي يتركه الاستيقاظ المبكر على الإنتاجية وجودة الحياة.

الصباحات المبكرة ممتعة لأن أغلب الناس لم يستيقظوا بعد، مما يجعلها تبدو كجيب سرّي خاص يمكنك العمل فيه. لا حاجة للاستعجال، بل بداية هادئة تضعك في مزاج جيد. أعتقد أن الاستعجال صباحًا من أكثر الأمور إرهاقًا التي يسعدني أنني تركتها خلفي.

عن هابرماس والجغرافيا الأخلاقية، وسقوطه المدوي في أحضان التيار الإبادي الصهيوني.

الشمولية الحقيقية هي تلك التي تُستمدّ فيها معايير العدالة وقواعدها ومبادئها من عملية تشمل جميع المتأثرين بها. أمّا النزعة الكونية الزائفة فهي تلك التي تُقدَّم فيها المعايير المُصاغة ضمن تقليدٍ مُعيَّن إلى الآخرين على أنها حقائق عالمية، دون أن يكون لهؤلاء الآخرين أي دورٍ تأسيسي في صياغتها.

عودة إلى قهوة الصباح والشمس والقراءة بعد رمضان…

اتفق كثيراً مع جيسون حول وهم ثورة البرمجيات المخصصة، وفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الجميع يبنون أدواتهم بأنفسهم، لن يحصل ذلك.

أغلب الناس لا يحبّون الحواسيب. لا أحد في عالم التقنية يريد أن يقول ذلك بصوت عالٍ. الناس تتحمّل الحواسيب وتستخدمها لأنها مضطرة. إتاحة أدوات بناء البرمجيات للجميع لا تعني أن الجميع سيصبحون بنّائين، تمامًا كما أن الحفّارة القوية لا تحوّل صاحب المنزل إلى مقاول.

التقط المصور وطيار الطائرات المسيّرة بيو أندريا بيري هذه الصورة الجوية لمدينة سنتوريب الصقلية. تبدو المدينة، المتربعة على قمم التلال، كشخص من الأعلى، حتى على خرائط جوجل.

عن تقادم الشركات الناشئة في عصر الذكاء الاصطناعي.

المؤسسون الذين بدأوا قبل 2025 بنوا بنية تقنية مُحسَّنة لعالمٍ كان فيه تطوير البرمجيات مكلفًا وبطيئًا. الشركات التي أمضت سنوات في بناء “خندق” من الشيفرة الخاصة تكتشف الآن أن الذكاء الاصطناعي يُسلّع معظم ما بنته. تكاليف غارقة تتحول إلى أسباب لعدم التحوّل: كيف نرمي سنوات من العمل؟

هذا العيد أهديت نفسي قارئ Xteink X4، جهاز صغير جداً لقراءة الكتب بالحبر الإلكتروني، والعام الماضي أصبح له جماهير كثيرة حول العالم.
نصّبت عليه نظام Papyrix لأنّه الوحيد الذي يدعم العربية بدون صداع، وهو بديل عن نظام التشغيل الإفتراضي الذي يأتي مع الجهاز.
واليوم سأطبع حافظة 3D هذه، حتى أستطيع حمل هذا القارئ البديع مع مفاتيح السيارة :)

علي المفضلي يكتب عن الإرادة والحظ والنصيب، وكيف أن الذات الإنسانية خليط من عناصر متنافرة لا تكشف عن طبعها الأقوى إلا في المواقف الحاسمة.

الحظ في نظري ليس مصادفة عمياء كما يظن كثيرون. الحظ هو الجرأة مع الاستعداد، والمعرفة التامة بما يُراد.

عن الخديعة الأمريكية على إيران وكيف استُخدم النظام الإيراني كأداة لضرب المنطقة ثم انقلبت عليه واشنطن كما انقلبت على المجاهدين الأفغان من قبل.

أمريكا وإسرائيل استخدمتا النظام الإيراني وميليشياته طائفياً ومذهبياً كمخلب قط ضد الأكثرية السنية في العالم العربي لحوالي عقدين ونصف، فظن نظام الملالي وميليشياته أنهم صاروا مع الأمريكيين والإسرائيليين حلفاء، بينما كانت أمريكا تستخدمهم لضرب العالم الإسلامي بعضه ببعض.

عن رسائل أينشتاين وفرويد حول الحرب عام 1932، وكيف أن السؤال القديم “لماذا الحرب؟” لم يعد مطروحًا اليوم، بل حلّ محلّه سؤال أشدّ قتامة.

لم تعد الحرب اليوم ظاهرة واحدة، بل شبكة معقدة من التقنيات والسرديات. إلّا أنّ ثمّة أمرًا واحدًا لم يتغير منذ رسالة أينشتاين الأولى: طبيعة الإنسان نفسه، الذي تصنع منه أطماعه حطبًا قابلًا للاشتعال في أيّ لحظة.

عن الصداقات التي لم تعد تلائمنا في منتصف العمر، لا يجب على المرء الشعور بالذنب عندما يجعل بعض العلاقات تتلاشى تدريجياً.

التخلي عن صداقة ليس هجرًا للشخص، بل وفاءٌ لما هو صادق الآن بدلًا من التمسك بما كان صادقًا في الماضي.

قصة اللبنانيين مع الحروب قصة فريدة من نوعها، هنا تأمّل شخصي من صحافية لبنانية عن وراثة الحروب عبر الأجساد والطعام والطقوس.

أن تحبّ هذا المكان يعني أن تشاهده يؤذي كلّ من تحبّ، يعني أن تزرع في أرض متشقّقة، يعني أن تختار الأمل في مكان يعاقب الأمل.

شعرت بالصدمة عندما رأيت محاولات إعادة تقديم مشاهير من الأموات على هيئة الهولوجرام، في محاكاة إعادتهم من الموت، شيء يفجع.
ولكن منتج الهولوجرام البديع هذا، راق لي جداً، فكرته بسيطة وذكية؛ توثيق لحظات مميزة من حياتنا بهيئة الهولوجرام داخل إطار صور.

الانشغال علاجاً للتعاسة، نص بديع وحقيقي جداً، مررت بتجارب شبيهة وكان علاجها بعد لطف الله هو الانشغال التام في الحياة اليومية وتفاصيلها البسيطة.

السعادة ليست نسيان لحظاتك السيئة بقدر ما هي عدم امتلاك الوقت لتتذكرها.

مقالة مهمة عن مستقبل البرمجيات في عصر الوكلاء وكيف يجب أن يتحول كل شيء إلى API-first.

كانت فكرة جيدة إعطاء الحواسيب للبشر. لكن الفكرة الأفضل هي إعطاء الحواسيب للحواسيب حتى تتمكن من توليد المخرجات ذاتها التي نولدها نحن على الحاسوب في عملنا.

طاهر يكتب عن نعمة الهدوء في العقد الذي يسبق الخمسين، وعن خفض صوت اللغو واللامعنى.

خطاب روبيو في ميونخ لم يكن دفاعًا عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان، بل دفاعًا عن الإرث الاستعماري الغربي، حيث يعتبر خمسة قرون من الاستعمار كدليل على حيوية الغرب.

«على مدى خمسة قرون، قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الغرب يتوسع، إذ تدفق مبشروه وحجاجه وجنوده ومستكشفوه من شواطئه لعبور المحيطات واستيطان قارات جديدة وبناء إمبراطوريات شاسعة تمتد عبر العالم»