رايان هوليداي عن القراءة: مقال جميل. من رغب في شيء بشدة، وجد له أوقاتًا لا تنتهي، ولكن لسنا جميعًا نقوى على ذلك.

إن أردتَ أن تقرأ أكثر، فلا سرّ في الأمر. إنّما هو تعديل للأولويّات، وتصحيح للنظرة، حتّى تصير القراءة امتدادًا لذاتك، وجزءًا ممّا أنت عليه وما تفعله.
وحينئذٍ ستصير أنت الشخص الذي يسأله الناس: كيف تفعل ذلك؟
وسيكون الجواب: إنّما أفعله وحسب.

ملخص عن كتاب “خادم الإمبراطورية الجديد: حكاية الرجل الذي جعل الحرب ذكية”، الذي يتمحور حول سيرة رئيسها المجنون أليكس كارب.

حيثما وليتَ وجهك في عالم اليوم ستجد أيادي لشركة «بالانتير» في الحروب والكوارث التي يواجهها البشر، وكأنها بروميثيوس العصر الحديث، تسرق نار المعرفة وتنثرها في أرجاء العالم حروبًا وكوارث. لكن خلف هذا الكيان «اللوياثاني» الضخم رجل نحيل يدعى أليكس كارب، يبدو مختلفًا عن بقية رموز الإقطاع التكنولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث الجذور والأهداف والرؤية. فهو أكثر ثقافةً وأكثر خطورةً في الوقت نفسه.

أهم لقاء حرصت على حضوره اليوم في Web Summit Qatar كان لقاء يانيس فاروفاكيس. حديثه ممتع كعادته، وحججه وصواريخه تقع على مسامعي كالعسل.
خلال حديثه، حذّر الجمهور من أن ما يُسمّى «العملات المستقرة» (Stablecoins) ستتسبب في أكبر انهيار مالي عرفته البشرية، وأن الديمقراطية انتهت، وسيخلفها نظام “التكنوفيودالية” (Technofeudalism)، الذي ألّف كتاباً كاملاً حوله.

أفغانستان: يوميات جندي: رواية المجد على الطرف الآخر من الهاوية

ما هو طعم الموت؟  طعمه كالمعدن الصدئ.  ما هي رائحته الكريهة؟ رائحته كعرق ليالٍ لا تُحصى من الأرق تحت القبة الزرقاء التي تحمينا كل يوم. ما قيمة حياة الجنود؟ قيمتها كل يوم يقضونه بعيدين عن أحبائهم.

د. ساجد العبدلي يكتب عن الفرق بين الكتابة الأدبية والكتابة الإعلامية. اتفق معه تماماً، من كوارث عالم التسويق الرقمي والشبكات الاجتماعية، طغيان أسلوب كتابتها الباهت، وظن الناس أنه الأسلوب النموذجي الذي يجب تقليده.

الإشكال لا يكمن في تعلّم أدوات الوصول، ولا في الوعي بسلوك القارئ، بل في الخلط بين لحظة الكتابة الأدبية ولحظة تقديمها. حين تدخل اعتبارات العنوان الجاذب، وقابلية المسح البصري، ومنطق صناعة المحتوى إلى غرفة الكتابة الأولى، يبدأ النص من الخارج لا من الداخل، ومن توقّع التلقي لا من الحاجة إلى القول.

في الدوحة ثلاثة أيام، لحضور مؤتمر Web Summit Qatar، أحد أهم الملتقيات الإقليمية في مجال التكنولوجيا والاستثمار الجريء. السنة القادمة إذا كتب الله لنا عمر، سأحضر الملتقى الأساسي من هذا المؤتمر، والذي يقام كل عام في لشبونة البرتغال.

قهوة صباح السبت، ما زال هذا الوقت من الأسبوع هو الأقل تقديراً عند الناس، والأكثر جمالاً بين فترات الأسبوع.

حلقة دسمة لكل محب للأدب! الكاتب عبدالوهاب الحمادي في جولان عن ساراماغو.. من كاتب فاشل إلى نوبل.
من بداياته المتعثرة وصولاً للعالمية، سخرية الحكاواتي في كتاباته، ومواقفه الإنسانية والسياسية الشجاعة.

الذكاء ليس حكمة! نيوتن، الحائز على جائزتي نوبل، خسر ثروته في فقاعة مالية. أينشتاين آمن بالخيمياء. الأذكياء قد يكونون أفضل في بناء حجج مقنعة لأنفسهم، وليس بالضرورة في الوصول للحقيقة. الحكمة هي معرفة ما لا تعرفه.

مسرعة الأعمال الشهيرة Y Combinator تبدأ في احتضان وتمويل شركات ناشئة في المجال العسكري.

شهدت شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون تحولاً كبيراً من التركيز على التطبيقات الاستهلاكية إلى الاستثمار بشكل متزايد في تكنولوجيا الدفاع.
حققت استثمارات رأس المال الجريء في شركات الدفاع الأمريكية الناشئة نمواً هائلاً، حيث زادت بأكثر من عشرة أضعاف بين عامي 2019 و 2024.
يمثل هذا التحول نهاية حقبة وادي السيليكون الذي كان يهدف إلى “جعل العالم مكانًا أفضل” من خلال التكنولوجيا الاستهلاكية، وبداية حقبة جديدة من “القومية التكنولوجية”.

الكاتب الأمريكي الهندي الشهير أوم مالك، كان من أوائل المدونين في مجال التكنولوجيا، ويعتبر من رموز ذلك العصر المندثر. في مقاله المطول الجيد هذا، يتسائل صاحبنا: هل الأدلة مهمة حقًا؟

في عصر القبلية الرقمية، حيث تتنافس الروايات وتتلاشى الحقائق، نجد أنفسنا غارقين في الشك. الذكاء الاصطناعي يهدد بتشويه الواقع، مما يجعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والخيال. هل ما زلنا قادرين على رؤية الحقيقة؟

نص بديع، يتحدث فيه حنا مينة حول أن التجربة الشخصية والمعاناة العميقة هما جوهر الإبداع الأدبي والفني، وأن المعرفة النظرية وحدها لا تكفي لإنتاج عمل صادق وحقيقي.
ويرى أن الواقع المعاش والملاحظة الدقيقة للحياة والناس والطبيعة هي المصدر الأصيل للإلهام، وليس الأوهام أو الخرافات القديمة.

رجل الظلّ رونالد لودر.. رئيس المؤتمر اليهودي العالمي الذي فتح شهية ترامب لغرينلاند ومعادن أوكرانيا.

في العام 2018، وخلال ولايته الأولى، استدعى ترامب مستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون إلى المكتب البيضاوي لمناقشة فكرة غير مألوفة. بحسب ما رواه بولتون لصحيفة “الغارديان” البريطانية، قال له ترامب إن رجل أعمال بارز اقترح أن تشتري الولايات المتحدة غرينلاند. سرعان ما تبيّن أن صاحب الفكرة هو رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لودر، وريث إمبراطورية مستحضرات التجميل العالمية “إستي لودر”، وصديق ترامب منذ أكثر من ستة عقود، حين كانا يدرسان في كلية أعمال مرموقة في نيويورك.

انتشر مؤخراً كالنار في الهشيم مقال بعنوان “كيف تُصلِح حياتك في يومٍ واحد؟"، وقد وجدت فيه بعض النقاط الجيدة، لكن السذاجة والتفاهة تطغيان عليه. فكرت في كتابة شيءٍ عنه، غير أنَّ هذا النقد البديع من إقبال عبيد يكفي نيابةً عن الأمة.

تبدو المقالة وكأنها طوق نجاة لغريقٍ أرهقته الفوضى، فهي تُقدِّم وعدًا شديد الإغراء: أن تُمسك بزمام حياتك في أربعٍ وعشرين ساعة، وأن تخرج من دوامة التشتّت إلى صلابة المعنى. غير أنّ الإغراء نفسه هو أول موضعٍ يستحق المراجعة النقدية؛ لأن النص، وإن كان ذكيًّا في لغته ومحفِّزًا في إيقاعه، يخلط بين لحظتين مختلفتين تمامًا في علم النفس: لحظة “الوضوح الإدراكي” التي قد تحدث في يوم واحد بالفعل، ولحظة “التغيير السلوكي المستدام” التي لا تُنجَز في يوم ولا تُضمَن بالإلهام.

تحليلٌ مثير عن جيل “زد” العربي (جمهورية الذات: جيل زد العربي والهروب إلى تطوير النفس).
من ناحيتنا نحن، الجيل السابق والأسبق، ندعو لهم ونتمنى لهم التوفيق، ونقول لهم إننا في الخدمة، وإن كنت لا أظن أن لدى جيلنا كثيراً من الإنجازات التي تؤهله للعب دور المُنظِّر العارف.

هذا الشاب، الذي ينتمي إلى “جيل زد” (Generation Z) من الطبقات الوسطى والوسطى العليا، يعيش حالة غريبة من المفارقة الوجدانية؛ فهو يرى العالم من حوله يتداعى بوضوح، والأسعار تقفز بجنون، والحروب في كل مكان، والبيئة مهددة، وتتراجع مستويات معيشة أسرته، وتنهار الخدمات العامة من صحة وتعليم، لكنه حين يسأل عن مستقبله الشخصي في العام 2026، يبتسم بثقة مدهشة ويقول: “أنا متفائل، خطتي الشخصية جاهزة وسأحقق أهدافي”.

أ. أحمد العساف يكتب عن برامج إذاعية سعودية شهيرة. لا أتذكر أنني تابعت أحدها، ولكنني أعرف أسماءها وأسماء مقدّميها. والدتي، أطال الله في عمرها، ما زالت تتابع مساء كل يوم برنامج “نور على الدرب” الإذاعي. 🙂

عندي حساب في ساوندكلاود أستخدمه لتجميع وتفضيل التحف الموسيقية التي أعثر عليها هناك وتروق لي.
أمّا المشاركات، فلم أرفع في حسابي إلا تسجيلًا واحدًا قبل 12 عامًا، وهو بطبيعة الحال لساحر الشرق طلال مدّاح، في جلسة خاصة يغنّي فيها قصيدة «المنفرجة»، وهي من أعسر القصائد التي يمكن أن تُلحَّن، فضلًا عن أن تُغنَّى.

برز لاعب صيني جديد آخر في مجال الذكاء الاصطناعي يدعى z.ai، إذ تضعه اختبارات الأداء المقايسة في مصاف العمالقة العالميين.
أتوقع أنه خلال سنة أو سنتين، لن يكون من المنطقي أن يدفع معظم الناس أي مبلغ مقابل استخدام خدمات الدردشة بالذكاء الاصطناعي.

نعيش هذه الأيام مرحلة مفصلية مهمة، كانت متوقعة الانبثاق في أي وقت، وهي مرحلة محاسبة نظام أبوظبي على ما فعله ويفعله من حولنا وفي الوطن العربي خلال العقدين الماضيين.
ولتكوين فهم أعمق حول الأسباب، هناك الكثير من المقالات والفيديوهات التي تناقش هذا الموضوع وتستحق الاطلاع، لكني أنصح بشكل خاص بـ:

طاهر يكتب عند التدوين، كم أنا محظوظ بهؤلاء الأصدقاء.

التدوين هو كشف الإنسان عن أفكاره، وعن مشاعره، وعن أراءه، إنه يدفع الإنسان الحقيقي للتعري أحيانا، والناس لديها فضول للتطلع لهذه الحالة، وهذا بعض ثمن الكتابة، الذي قد يدفعه الكاتب، فهو بين المطرقة والسندان دائما، الكتابة بحق وصدق وتجرد، أو الكتمان، وبالتالي لجم الكتابة، والكاتب الخائف لا تعول عليه كثيرا، لأن الكتابة ليست إكليلا من الزهور يضعه الكاتب فوق رأسه، وإنما فخ قد يقع فيه الكاتب، ويدفع ثمنه، من أجل قول الحقيقة.

قراءة مختلفة لخطاب رئيس الوزراء الكندي الذي ألقاه في دافوس وأثار إعجاب الكثير. بكاء الذئاب، هذا وصف مناسب لخطاب التباكي الغربي العنصري.

بالفعل، يُمكن القول إن ترمب هو النسخة القذّافية في العالم الغربي.
وإذا كان لا يمكن تأنيب الليبيين والعرب على ما فعله القذّافي، لأنه وصل إلى سدّة الحكم عبر انقلاب لا عبر انتخابات، فإنّ الأميركيين هم من أوصلوا ترمب إلى السلطة مرتين، وما زال جزء كبير منهم مأخوذًا بجنونِه ويرونه ممثّلًا لهم.

أمريكا تدشن عصر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، معارك المستقبل ستكون أقرب لأفلام حروب النجوم.

أوضح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسث أن تبني نهج زمن الحرب في إدخال الذكاء الاصطناعي يعني التعامل مع التطوير التقني باعتباره مسألة أمن قومي عاجلة، لا تحتمل البطء أو الإجراءات التقليدية الطويلة.

لا تكتب ما لم تعشه: من وصايا الكاتب حنا مينة للأدباء الشباب.

إنَّ المعرفة النظرية والتجريبية هي المعين الثرُّ للأدب والفن، والشرط في المعرفة أن تكون تجريبية أيضاً، لأنَّ المعرفة النظرية، المستقاة من الكتب، قد تحمل إلينا تجارب الآخرين، ولكنها تظل تفتقر إلى تجربتنا نحن، إلى معاناتنا، فإذا لم نكملها بالمعرفة المستقاة من العيش بين الناس، تظل ناقصة، سطحية باهتة.

أحد تفسيرات التحولات المالية الكبرى التي يشهدها العالم، هو هذه الفرضية المنتشرة حول نية الولايات المتحدة الأمريكية التخلص من عجز ديونها الهائل (الذي يتجاوز 35 تريليون دولار)، بطريقة غير مباشرة عبر تشريع GENESIS Act.

مررت اليوم بجانب دوّار الجمل، المعلم الشهير الذي يتوسّط بين أبحر الجنوبية وأبحر الشمالية، وإذا بالمعدّات الثقيلة تغتال الجمال وتقتلعها من الوجود. ازدحام أبحر السكاني خلال السنوات الماضية جعل هذا المدخل الرئيسي نقطة اختناق، ولم يكن هناك مفرّ من إعادة تصميم المدخل بشكل يجعل حركة السير سلسة.

هل الأدب بخير؟

لم يمت الأدب، إذن، بل تمّت خصخصته. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هناك جيوب مقاومة صغيرة، في الشرق كما في الغرب. كتّابٌ يكتبون بعيداً عن الضوء. نصوصٌ تولد بلا وسائط، وتذكّرنا بأنّ الأدب في جوهره ليس نشاطاً اقتصاديّاً ولا خطاباً هويّاتيّاً، بل تجربة في قول ما لا يُقال، وأن الكتابة ليست حرفة رمزية بل مجازفة وجوديّة ضدّ القوالب.

حسن مدن يكتب عن الكتابة، والمسافة بين الفكرة والكتابة.

“تأليف كتاب صراع رهيب ومرهق، كما لو كان نوبة طويلة من مرضٍ مؤلم، والكاتب لنْ يحاول القيام بفعل كتابة الكتاب إلا إذا كان مدفوعاً بشيطان ما لا يمكن للكاتب مقاومته ولا فهمه”. … هذه –تقريباً– كلمات أورويل في شرح ذلك، ولأنَّه كان في صدد الاجابة عن السُّؤال الذي يواجه أيَّ كاتب: لماذا أكتب؟ فإنَّه يُصرِّح بأنَّه كلَّما افتقر للقصد السياسي كتب كتباً بلا روح.