انتشر مؤخراً كالنار في الهشيم مقال بعنوان “كيف تُصلِح حياتك في يومٍ واحد؟"، وقد وجدت فيه بعض النقاط الجيدة، لكن السذاجة والتفاهة تطغيان عليه. فكرت في كتابة شيءٍ عنه، غير أنَّ هذا النقد البديع من إقبال عبيد يكفي نيابةً عن الأمة.
تبدو المقالة وكأنها طوق نجاة لغريقٍ أرهقته الفوضى، فهي تُقدِّم وعدًا شديد الإغراء: أن تُمسك بزمام حياتك في أربعٍ وعشرين ساعة، وأن تخرج من دوامة التشتّت إلى صلابة المعنى. غير أنّ الإغراء نفسه هو أول موضعٍ يستحق المراجعة النقدية؛ لأن النص، وإن كان ذكيًّا في لغته ومحفِّزًا في إيقاعه، يخلط بين لحظتين مختلفتين تمامًا في علم النفس: لحظة “الوضوح الإدراكي” التي قد تحدث في يوم واحد بالفعل، ولحظة “التغيير السلوكي المستدام” التي لا تُنجَز في يوم ولا تُضمَن بالإلهام.